معارضة مجلس فاس تنتقد مشروع محطة طرقية بمولاي يعقوب وتعتبره بعيداً عن حاجيات الساكنة

0

 

أعرب عدد من أعضاء فرق المعارضة بالمجلس الجماعي لمدينة فاس عن رفضهم لمشروع العمدة التجمعي عبد السلام البقالي القاضي بإحداث محطة طرقية جديدة خارج المجال الحضري للمدينة، وتحديداً بالنفوذ الترابي لإقليم مولاي يعقوب، معتبرين أن هذا التوجه لا ينسجم مع حاجيات الساكنة ولا مع منطق تقريب الخدمات.

وخلال مداخلات متفرقة بمناسبة أشغال دورة استثنائية عقدها المجلس، اليوم الثلاثاء، شدد عدد من المستشارين على أن المشروع يتعارض مع مبادئ خدمات القرب التي يُفترض أن تشكل أساساً في برمجة وتخطيط مثل هذه المرافق الحيوية، مؤكدين أن إبعاد المحطة عن مركز المدينة قد يفاقم معاناة المرتفقين.

وتجدر الإشارة إلى أن المحطة الطرقية الحالية توجد بالقرب من فاس العتيقة، غير أنها تعاني من اختلالات على مستوى المعايير التقنية، إضافة إلى وضعية عقارية غير سليمة، وهي ملاحظات سبق أن أثارها قضاة المجلس الأعلى للحسابات في وقت سابق.

وفي إطار البحث عن بديل، لجأ المجلس الحالي إلى عقار بمنطقة عين الشقف التابعة لإقليم مولاي يعقوب، من خلال إبرام اتفاقية شراكة مع الجماعة القروية المعنية، غير أن هذا الخيار لم يلق قبولاً لدى عدد من مكونات المجلس، إلى جانب مهنيين في القطاع، الذين عبروا عن تحفظاتهم بخصوص موقع المشروع.

واعتبر المعارضون أن المشروع لم يتم بناؤه على مقاربة تشاركية تشمل مختلف المتدخلين، خاصة مهنيي النقل، مما يجعله، في نظرهم، بعيداً عن تلبية حاجيات المرتفقين. كما حذروا من احتمال عدم تحقيق الأهداف المرجوة منه، لعدم مراعاته للمعطيات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالمدينة.

وأشار عدد منهم إلى تجارب سابقة لمدن أخرى واجهت مشاريع مماثلة لم تكلل بالنجاح، من بينها تازة والناظور ومراكش، حيث اصطدمت الإحداثيات الجديدة بإكراهات عملية حالت دون تحقيق النجاعة المطلوبة. كما عبروا عن تخوفهم من أن لا تستفيد الجماعة المستضيفة من عائدات المشروع بالشكل المأمول، إضافة إلى ما قد يترتب عنه من تكاليف إضافية تثقل كاهل المسافرين، الذين سيضطرون إلى تحمل مصاريف تنقل إضافية للوصول إلى المحطة الجديدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.