ملفات ساخنة وضغوط قانونية على أعيان خريبكة بسبب شبهة غسل أموال

0

 

شرعت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء في فتح تحقيقات موسعة مع عدد من أعيان مدينة خريبكة، في إطار قضايا تتعلق بشبهة غسل أموال وتبييضها عبر مشاريع عقارية وتجارية ضخمة في المدينة الفوسفاطية ومناطق مجاورة.

وخلال الأسبوع الماضي، شهد المشتبه فيهم لحظات توتر شديدة، عقب مواجهتهم بالأدلة والوثائق التي جمعتها الأجهزة الأمنية على مدى أشهر من المتابعة، والتي تكشفت من خلالها حركة أرصدتهم البنكية، وممتلكاتهم الخاصة والمشتركة، بالإضافة إلى تنقلاتهم الدولية التي أثارت تساؤلات حول مصادر أموالهم.

وكشفت مصادر مطلعة لجريدة “أنباء مراكش” أن الموقوفين فوجئوا بسرعة استدعائهم والتحقيق معهم، ووجدوا أنفسهم أمام ملف ضخم يحوي تهمًا متعلقة باستغلال ممتلكاتهم الخاصة أو المشتركة مع الزوجات أو أطراف أخرى، لأغراض مالية مشبوهة على مدى سنوات. وأظهرت التحقيقات حجم المعاملات المالية التي تمت عبر حساباتهم البنكية مع أسماء أخرى، أرقام مالية ضخمة وغير مبررة قانونيًا، مما أثار شبهة غسل الأموال.

ومن المتوقع أن تشهد خريبكة خلال فصل الصيف تطورات متسارعة، خاصة بعد رصد الفرقة الوطنية لأسماء سياسية ومالية لها علاقة بهذه المعاملات المالية المشبوهة، والتي تستدعي فتح تحقيقات إضافية لفهم طبيعة العلاقات التي تربط بين السياسيين والمصالح المالية والعقارية في المدينة.

وأفادت مصادر متتبعة لمسار التحقيق أن صرامة المحققين وحجم الأدلة والملفات التي تم إعدادها أزعجت العديد من أعيان خريبكة الذين كانوا يعتقدون أنهم محصنون أمام المساءلة القانونية، خاصة بعد تراكم الثروات وتجاوز القوانين دون عقاب.

كما حاول بعضهم خلال الأيام الأخيرة تقديم تبريرات قانونية ومحاسباتية لعمليات تجارية وعقارية تمت في مناطق نائية، بعيدًا عن أعين مراقبة الضرائب، في محاولة للتهرب من التحقيقات، حيث يسارعون إلى تصفية بعض الممتلكات بأسعار زهيدة لتجنب المزيد من التدقيق الأمني والقضائي.

تبقى خريبكة على موعد مع ملف ساخن سيكشف عن مزيد من التفاصيل حول علاقات المال والنفوذ التي تهدد استقرار المدينة ومسارها التنموي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.