
مكناس.. مهرجان وليلي الدولي يعيد إحياء التراث الموسيقي التقليدي ويعزز الإشعاع الثقافي
مكناس – تحتضن مدينة مكناس والموقع الأثري وليلي الدورة الرابعة والعشرون لمهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية، التي ستقام من 3 إلى 6 يوليوز المقبل، بتنظيم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة).
يقام هذا الحدث الفني الكبير تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وبالتعاون مع عمالة مكناس، حيث يجمع المهرجان بين تبادل ثقافي غني وتلاقح فني مميز، من خلال تقديم خمسين عرضًا موسيقيًا يحييها فنانون وفرق تراثية من المغرب وخارجه.
ووفقًا لبلاغ الوزارة، سيقدم الفنانون المشاركون أنماطًا موسيقية تقليدية متنوعة تعكس التراث الفني الغني، عبر أربعة مواقع رئيسية هي الموقع الأثري وليلي، والساحة الإدارية، وساحة الهديم، والمركز الثقافي الفقيه محمد المنوني.
تشارك في هذه الدورة دول شقيقة وصديقة مثل إسبانيا، بيرو، روسيا، السنغال، وكوت ديفوار، مما يعكس التنوع الثقافي والغنى الفني لهذا المهرجان.
ويأتي هذا الحدث ضمن جهود الوزارة الرامية للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وتعزيز الإبداع الفني، كما يشكل فرصة للانفتاح على ثقافات العالم، خاصة وأن المهرجان يقام في موقع أثري وتاريخي له مكانته الفريدة، مشابهاً لمهرجانات دولية أخرى تقام في مواقع أثرية.
يرمي المهرجان إلى الاحتفاء بالموروث الثقافي بكل أنواعه، وتكريم الفنانين والممارسين الذين يحرصون على استمرارية هذا التراث، بالإضافة إلى إبراز القيمة السياحية والحضارية للمواقع التاريخية مثل وليلي، زرهون، مولاي إدريس زرهون، والمدينة العتيقة لمكناس، مع تعزيز الإشعاع الثقافي والاجتماعي والاقتصادي لهذه المناطق.
يتضمن برنامج هذه الدورة عروضًا فنية تراثية مختلفة، منها لوحات يقدمها محمد الدرهم، نبيل الخالدي، والمعلم باقبو، إضافة إلى عروض لمجموعة بنات كناوة بقيادة المعلم عبد النبي، والطائفة العمراوية المكناسية للثراث العيساوي برئاسة سمير العمراوي، ومجموعة كناوة السواني برئاسة المعلم إدريس رسال، والمجموعة النسوية للفن المصمودي برئاسة المعلمة سمية المكناسية.
كما ستُقدم عروض أخرى للطائفة العيساوية بقيادة المقدم عثمان بنمومن، والفرقة الإسبانية Los verdaderos، ومجموعة تكادة، والفنان موس ماهر، والداودي، وفرقة Mode band من كوت ديفوار، وفرقة الحضرة الشاونية برئاسة حنان مضيان، والفنانتين عائشة تاشينويت وفايزة أطلس.
تتسم الدورة أيضًا بعروض للطائفة العيساوية برئاسة المقدم شفيق المتوكل، ومجموعة كناوة برئاسة المعلم زيدان، وفرقة أفريكا فيزيون من السنغال، بالإضافة إلى فنانيين مغاربة مثل نادية العروسي، مسلم، بدر أوعبي، وزكرياء الغفولي، ومحمد عدلي، وطهور، ولحسن لخنيفري.
وفي إطار الاعتراف بجهود رواد فنون الأداء في المغرب، تكرم الدورة الحالية مجموعة من الفنانين الذين أسهموا في الحفاظ على التراث الفني ونشره، وهم محمد الدرهم، محمد سعيد المفتاحي، عبد الرحيم العمراني، والفنانة عزيزة المكناسية، الذين تركوا بصمات بارزة في المشهد الثقافي المغربي.