
مكناس تحتفي بميلاد ولي العهد في ملتقى وطني يجمع الفن والتراث
في أجواء يملؤها الاعتزاز الوطني والانتماء، وبمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لميلاد ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، تستعد العاصمة الإسماعيلية مكناس لاحتضان الدورة الثانية من الملتقى الوطني للفنون الشعبية والتشكيلية، المنظم من طرف جمعية أسوار العاصمة الثقافية والفنية، وذلك يومي 31 ماي و1 يونيو 2025، تحت شعار:
“إيقاعات المغرب… أصالة تتجدد عبر الفنون”.
هذا الموعد الثقافي والفني يأتي ليعكس رؤية الجمعية في ترسيخ قيم الأصالة وتعزيز مسارات الإبداع الفني، عبر فسيفساء من العروض التي تحتفي بالتنوع الثقافي المغربي، وتمزج بين الإيقاعات الشعبية وروح الفن التشكيلي، في لوحة تنبض بجمالية الهوية المغربية.
احتفاء بالتراث واستشراف للمستقبل
في رحاب المركز الثقافي الفقيه محمد المنوني، ستتلاقى الألوان مع الإيقاعات، وتتعانق أنامل التشكيليين مع خطوات الراقصين الشعبيين، لتمنح مكناس فضاءً فنياً حياً يجمع بين الماضي والحاضر.
فنانون تشكيليون من مختلف ربوع المملكة سيعرضون لوحات تعكس رؤاهم الفنية وقراءاتهم البصرية للذاكرة المغربية، حيث تتحدث الألوان بلغات متعددة تحاكي المكان والإنسان، وتنسج قصصاً من عبق التاريخ.
في الجانب الآخر، ستصدح المنصة بعروض فولكلورية متنوعة، تمتح من عمق التراث الشعبي، من رقصات الأطلس إلى أنغام السوس واحتفالات الصحراء المغربية، في مشهد حي يلخص ثراء وتعدد روافد الثقافة الوطنية.
مفاجآت فنية وتكريمات خاصة
وفاءً لروح التميز، أعلن منظمو الملتقى عن مفاجأة فنية مميزة ستُكشف تفاصيلها خلال أيام التظاهرة، تجمع بين لحظة اعتراف بمجهودات رمزية، وشحنة فنية تحفر أثرها في ذاكرة الجمهور والمشاركين.
محبة من مكناس إلى الوطن
يتجاوز هذا الملتقى دوره الاحتفالي ليشكل جسر تواصل بين الأجيال، ومنصة للتأمل في دلالات الفن كمرآة للذات المغربية، وذاكرة حية مشتركة. كما يسعى ليكون مناسبة لتعزيز قيم المحبة والسلام، وتوحيد الوجدان الوطني حول رموز الانتماء والاستمرارية.
مكناس… مركز إشعاع ثقافي متجدد
تتزامن هذه التظاهرة مع دينامية ثقافية متجددة تعرفها العاصمة الإسماعيلية، التي ما فتئت تثبت مكانتها كحاضنة للفعل الثقافي الجاد، ورافعة لإبراز طاقات الشباب والمبدعين، في مسعى لإعادة الاعتبار للفنون الشعبية والتشكيلية كوسيلتين للتعبير عن الهوية الجماعية واستحضار الحكاية المغربية بكل أبعادها الجمالية والرمزية.
