
بعد فاجعة الغرق.. منع السباحة بأوريكا يربك الموسم الصيفي
يشهد القطاع السياحي بمنتجع أوريكا حالة من الارتباك والتخوف مع بداية الموسم الصيفي، عقب قرار منع السباحة في مياه الوادي، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً بين المهنيين والفاعلين المحليين.
ويأتي هذا الإجراء، بحسب مصادر محلية، في أعقاب فاجعة مأساوية هزّت المنطقة مؤخراً، بعد غرق طفل في مياه الوادي، حيث استمرت عمليات البحث عنه لمدة يومين قبل العثور على جثته، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ قرار المنع كخطوة احترازية لحماية الأرواح.
ورغم تفهم عدد من المتابعين للخلفيات الوقائية والأمنية التي دفعت إلى اتخاذ هذا القرار، إلا أن تداعياته بدأت تظهر سريعاً على النشاط السياحي بالمنطقة، التي تعتمد بشكل كبير على الإقبال الصيفي على ضفاف الوادي.
فمنتجع أوريكا يُعد من أبرز الوجهات الجبلية التي تستقطب آلاف الزوار خلال فصل الصيف، غير أن السباحة في مياه الوادي كانت تشكل العنصر الأساسي في جذب السياح وتنشيط الحركة التجارية المحلية، ما يجعل القرار الحالي مؤثراً بشكل مباشر على مداخيل السكان والمهنيين.
وتخشى فعاليات محلية من أن يؤدي هذا المنع إلى ركود سياحي غير مسبوق، خاصة في ظل التحديات التي يعرفها القطاع أصلاً، من بينها ارتفاع أسعار الخدمات وتراجع نسبي في الإقبال خلال بعض الفترات.
ويستند القرار إلى اعتبارات قانونية وتنظيمية تروم الحد من حوادث الغرق، خصوصاً مع ما يعرفه الوادي من تقلبات مفاجئة في منسوب المياه، وخطورة التيارات المائية في بعض النقاط، فضلاً عن غياب وسائل الإنقاذ والحراسة في عدد من المواقع.
وفي هذا السياق، دعت السلطات كافة الزوار والمصطافين إلى الالتزام الصارم بهذا القرار، تفادياً لأي حوادث مأساوية قد تحول لحظات الاصطياف والاستجمام إلى كوارث إنسانية.
كما تم تكليف مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ودرك ملكي وقوات مساعدة ووقاية مدنية، إلى جانب مصالح تقنية ومائية، بالسهر على تنفيذ القرار ومراقبة احترامه واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين.