
مكتب الصرف يحقق في تحويلات أجانب ويكشف شبهات تهريب أموال إلى ملاذات ضريبية
يواصل مراقبو مكتب الصرف المغربي تدقيقاتهم حول عمليات تحويل أموال ضخمة قام بها مستثمرون أجانب، بلغ مجموعها أكثر من 80 مليار سنتيم، بهدف استثمارها في الخارج.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه التحويلات لم تُستخدم دائمًا وفق الغرض المصرح به، بل ارتبطت بأنشطة مالية مشبوهة، تضمنت تعاملات مع شركات أجنبية مستقرة في ملاذات ضريبية، وهو ما يثير شبهة تهريب الأموال وإيداعها في حسابات سرية خارج المغرب.
وفق التحقيقات، لجأ بعض المستثمرين إلى هياكل مالية مركبة، تضمنت التعامل مع شركات واجهة في الخارج، بغرض تغيير الغاية الأصلية للتحويلات. وقد أظهرت التحريات الأولية وجود قرائن تعزز فرضية التلاعب بالوثائق المصرح بها، بما يسمح باصطناع خسائر مزيفة لتغطية تحويل الأموال خارج البلاد بطريقة غير قانونية.
ويجدر التذكير بأن قانون الصرف المغربي يسمح للمستثمرين بتحويل مبالغ تصل إلى 200 مليون درهم سنويًا (ما يعادل 20 مليار سنتيم) للاستثمار في الخارج، على أن يتم توطين أرباح هذه الاستثمارات بالعملات الأجنبية وبيعها في سوق الصرف المحلي. أي تجاوز لهذه الحدود أو تغيير الغرض المصرح به للتحويلات يُعد مخالفة قانونية، ويضع المستثمرين تحت طائلة المراقبة والتحقيق.
وتؤكد هذه الحالات على أهمية الشفافية ومطابقة التحويلات للأغراض المصرح بها، خاصة في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بـالتهرب الضريبي واستخدام الملاذات الضريبية، وهو ما يضع السلطات المالية أمام تحديات كبيرة لضمان ضبط حركة الأموال وحماية الاقتصاد الوطني.