مطالب برلمانية لبوريطة بالتدخل بعد إنهاء “مفاجئ” لمهام أساتذة مغاربة ببلجيكا

0

وجه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يستفسر فيه عن قرار “مفاجئ” أنهى مهام 16 إطاراً تربوياً مغربياً منتدباً ببلجيكا، في ظروف وصفها بـ”غير المنصفة”.

وقال السطي إن القرار، الصادر بتاريخ 23 يوليوز 2025، يقضي بإنهاء مهمة الأطر التعليمية ابتداءً من 31 غشت المقبل، رغم أن عقودهم الرسمية مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تمتد إلى غاية 31 غشت 2027. وهو ما أثار استغراب واستياء المعنيين بالأمر.

وأوضحت الشكايات التي توصل بها الاتحاد، وفق نص السؤال، أن الأطر تفاجأت بتبرير القرار استناداً إلى إيقاف السلطات البلجيكية للعمل التربوي داخل الجمعيات. غير أن المستشار البرلماني اعتبر هذا المبرر “غير قائم قانونياً”، مشدداً على أن الاتفاقية الثنائية بين المغرب وبلجيكا في المجال التربوي لا تنص على الجمعيات كإطار تعاقدي ينظم المهام التربوية.

كما عبّر المعنيون عن استيائهم من توقيت الإشعار الذي لم يُمنح فيه الوقت الكافي لترتيب أوضاعهم الأسرية والإدارية قبل مغادرة بلجيكا. وأكدوا أن القرار لم يراع وضعية أبنائهم الذين يتابعون دراستهم في النظام البلجيكي، لاسيما المقبلين على مستويات إشهادية، مما قد يؤدي إلى انقطاعهم عن الدراسة أو تكرار السنة بسبب تعارض النظم التعليمية.

وأشارت الشكاية الجماعية الموجهة إلى مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، إلى أن إغلاق المؤسسات التعليمية والإدارية خلال هذه الفترة الصيفية يُعقّد إجراءات الحصول على الوثائق الرسمية، ما يفاقم من وضعية الأسر.

وتحدث الأطر كذلك عن التزامات مالية وإدارية قائمة، كعقود الإيجار التي تتطلب إشعاراً قانونياً لا يقل عن ثلاثة أشهر، فضلاً عن ارتباطات بعقود خدمات الماء والكهرباء والإنترنت، والتأمينات البنكية، إضافة إلى مواعيد طبية لا يمكن التخلي عنها بشكل مفاجئ.

وفي ضوء هذه المعطيات، طالب المستشار السطي من وزير الخارجية توضيح موقف وزارته من القرار، ومدى علمها أو مشاركتها فيه، كما دعاه إلى اتخاذ خطوات عاجلة للتواصل مع السلطات البلجيكية والجهات المعنية من أجل إلغاء القرار أو تأجيل تنفيذه إلى حين استيفاء الآجال القانونية والتعاقدية، بما يصون كرامة الأطر التعليمية ويحترم حقوقهم وأوضاعهم الاجتماعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.