
مطارح النفايات العشوائية تستنفر سلطات البيضاء لتحقيق بيئي معمّق
استنفرت ولاية جهة الدار البيضاء–سطات لجانها الإقليمية لمعاينة حجم الأضرار البيئية التي خلفها الانتشار المتزايد لمطارح النفايات الهامدة بعدد من الجماعات المحيطة بالعاصمة الاقتصادية، خاصة في أقاليم برشيد ومديونة والنواصر.
وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة أنباء مراكش، فإن سلطات الولاية أطلقت تحقيقاً ميدانياً انطلاقاً من محيط مشروع “المسيرة 2” السكني بالدروة، بعد توصلها بتقارير موثقة تشير إلى تحوّل مساحات شاسعة بمحاذاة الطريق السيار برشيد – تيط مليل إلى مطارح عشوائية لمخلفات البناء، في ظل غياب تدخلات حاسمة للحد من هذه الظاهرة المتفاقمة.
كما تفيد المعطيات ذاتها بأن شركات تشتغل في أوراش الطرق السيارة عمدت إلى استخراج كميات من “التوفنة” من مقالع غير مرخصة، مستغلة الثغرات الرقابية. وتشير الصور الجوية الملتقطة عبر طائرات مسيرة تابعة للولاية إلى عمليات جرف وحفر كثيفة أضرت بمساحات فلاحية خصبة، خصوصاً بمنطقة أولاد زيان.
اللجنة الإقليمية الموفدة ستتولى التدقيق في هذه الأنشطة التي يُشتبه في مخالفتها لمقتضيات القانون 27.13 المنظم لاستغلال المقالع، والذي يفرض شروطاً صارمة تتعلق بالرخص والضرائب والحمولات. كما يرتقب أن تشمل التحقيقات طرق التخلص من النفايات الهامدة، التي تجاوزت 4 ملايين طن منذ 2018 دون معالجة، رغم رصد المجلس الجماعي 150 مليون درهم لهذه الغاية.
إلى ذلك، تحوّلت بعض المقالع المهجورة إلى أحواض مائية عشوائية تشكّل خطراً على السكان، بعدما استغلها بعض الملاك في تجميع المياه الجوفية والأمطار وبيعها للفلاحين، ما يزيد من تعقيد المشهد البيئي في المنطقة.