مشروع متكامل لمواجهة الفيضانات بالآليات الذكية يظل حبيس الرفوف في إقليم الحوز

0

أوضح أحمد الشهبوني، الرئيس السابق لمركز التنمية، أن المركز قام بإعداد مشروع شامل ومتطور يهدف إلى تعزيز جاهزية المناطق المعرضة لخطر الفيضانات، من خلال توفير آليات حديثة للإشعار المبكر عن بعد. وأكد أن هذا المشروع لم يقتصر فقط على الجانب التقني، بل شمل أيضًا جانب التكوين والتدريب، حيث تم وضع خطة لتأهيل أطر من الجمعيات المحلية، خاصة في المناطق الجبلية والقرى المعرضة للمخاطر، لتكون قادرة على استخدام هذه الآليات بشكل فعّال وربطها مباشرة مع الجهات المسؤولة مثل وكالة الحوض المائي، السلطات المحلية، وقوات التدخل السريع.

وأضاف الشهبوني خلال حديثه أن فريق العمل الذي أعد المشروع ضم مهندسين متخصصين في مجال الموارد المائية، وأساتذة جامعيين مختصين في علوم التحولات المناخية، ما أعطى للمشروع طابعًا علميًا وعمليًا متينًا. كما أكد أن المبادرة لقيت دعمًا معتبرًا من عدد من المسؤولين المحليين، مما يعكس جديتها وإمكانية تنفيذها على أرض الواقع بشكل فعّال.

ورغم كل هذه المقدمات الإيجابية، أشار الشهبوني إلى أن المشروع لم يحظَ بالاهتمام الكافي من الجهات المعنية، إذ بقي حبيس الرفوف بدون اتخاذ أي خطوات فعلية لإنجازه. وأعرب عن قلقه من هذا التجاهل، معتبرًا أن ذلك يعكس ضعف الاستعداد والتفاعل مع الحلول المبتكرة والفعالة التي من شأنها أن تقلل من تأثير الكوارث الطبيعية وتحد من خسائرها.

وختم الشهبوني حديثه بالتأكيد على أن الفيضانات والكوارث المناخية تمثل تهديدًا متزايدًا لعدد من المناطق، مما يستدعي تضافر الجهود بين مختلف الأطراف، من سلطات محلية ومجتمع مدني وفاعلين ميدانيين، لاعتماد آليات استباقية تعزز حماية السكان وتحد من الأضرار المحتملة. ودعا إلى ضرورة تبني رؤية استراتيجية متكاملة، تستند إلى التكنولوجيا والتكوين والدعم المؤسسي، لمواجهة تحديات التغير المناخي بفعالية ومسؤولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.