مشروع قانون مجلس الصحافة يثير جدلاً واسعاً وبنسعيد يوضح الموقف الرسمي

0

 

شهدت مناقشة مشروع القانون 26.25 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة داخل البرلمان نقاشًا محتدمًا، حيث اعتبرت المعارضة أن المشروع يتضمن تراجعات ديمقراطية مقارنة بالنسخة السابقة، وعبّرت عن مخاوفها من تفصيل القانون بما يخدم فئة محددة على حساب التنوع والتعددية.

وقال عبد الصمد حيكر، نائب برلماني عن العدالة والتنمية، إن المشروع الجديد يعتمد على مبدأ الترشيح الفردي للصحافيين، ما قد يؤدي إلى هيمنة فئة معينة، ويهمش الصحافة الجهوية، ويقلص من التعددية في المجلس. كما انتقد طريقة اختيار الناشرين عبر الانتداب، واصفًا ذلك بالتراجع الديمقراطي، خاصة مع ارتباط الدعم العمومي بانتقائية المؤسسات الإعلامية.

من جانبه، رد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، مؤكدًا أن القانون جاء بعد تسعة أشهر من النقاش مع مختلف الأطراف، وبهدف ملء فراغ قانوني موجود منذ انتهاء ولاية المجلس السابق. وأوضح أن التعديلات تستجيب لتوجهات لجنة تسيير الصحافة، وتؤسس لاستقلالية المجلس مع احترام الواقع الحالي.

وأشار بنسعيد إلى أن بعض الدول الديمقراطية تعتمد أنظمة تعيين وليس الانتخاب فقط، مؤكدًا أن الانتداب هو نتاج توافق بين الأطراف المعنية، وأن الهدف هو بناء هيئة صحافة متوازنة وفعالة. كما أوضح أن حذف بعض التمثيليات مثل اتحاد كتاب المغرب والمحامين جاء نتيجة إشكاليات معينة، مشددًا على أهمية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في المساهمة بالرقابة والتقارير.

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على تحسين النصوص القانونية دون التدخل في استقلالية المجلس، مشيرًا إلى إضافة رقابة مالية من مجلس الحسابات لتعزيز الشفافية، ومؤكدًا حرص الحكومة على التعددية وعدم الهيمنة.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.