
مستوى المعيشة في تراجع.. 81% من الأسر تسجل تدهورا خلال سنة واحدة
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة جديدة صدرت اليوم الخميس، عن أرقام مقلقة تعكس استمرار تدهور مستوى المعيشة لدى غالبية الأسر المغربية خلال الفصل الأول من سنة 2025، رغم تسجيل تحسن طفيف في مؤشر ثقة الأسر مقارنة بالفصول السابقة.
وبحسب نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، فقد صرّحت 80,9% من الأسر أن مستوى معيشتها تدهور خلال الـ12 شهراً الماضية، مقابل 14,7% رأت أنه مستقر، فيما لم تتجاوز نسبة الأسر التي لاحظت تحسنًا 4,4%، وهو ما انعكس على رصيد المؤشر الذي استقر في مستوى سلبي بلغ ناقص 76,5 نقطة.
أما فيما يخص توقعات الأسر للمستقبل القريب، فقد أبدت 53% منها تخوفها من استمرار التدهور خلال الأشهر المقبلة، في حين توقعت 40,3% استقرار الوضع و6,7% فقط أعربت عن أملها في التحسن. وسجل المؤشر المرتبط بتوقعات المعيشة خلال العام القادم رصيدًا سلبيًا جديدًا عند ناقص 46,3 نقطة.
ورغم هذا السياق السلبي العام، أشار التقرير إلى تحسن طفيف في مؤشر ثقة الأسر، حيث ارتفع إلى 46,6 نقطة مقارنة بـ46,5 نقطة خلال الفصل الرابع من 2024، و45,3 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، ما يعكس نوعًا من الترقب الحذر في أوساط المجتمع المغربي.
من جهة أخرى، لا تزال مخاوف البطالة تسيطر على الأسر، إذ تتوقع 80,6% من العائلات ارتفاع معدلات البطالة خلال 12 شهراً المقبلة، مقابل 7,2% فقط تتوقع تراجعها، ما دفع رصيد هذا المؤشر إلى تسجيل ناقص 73,4 نقطة، رغم كونه تحسنًا طفيفًا مقارنة بالفصل السابق.
وفي سياق القدرة الشرائية، عبّرت 80,1% من الأسر عن عدم قدرتها على اقتناء السلع المستديمة، معتبرة الظرفية الاقتصادية غير مواتية لذلك، مقابل 8,1% فقط ترى العكس. وسجل مؤشر اقتناء السلع بدوره رصيدًا سلبيًا بـناقص 72,0 نقطة، ما يعكس استمرار الضغط على الاستهلاك الأسري.