مراكش 2025: منصة عالمية لتمكين شباب العالم الإسلامي وتعزيز التنمية والابتكار

0

أكد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي” تكتسي طابعاً استثنائياً، كونها تجسد إرادة جماعية حقيقية لتمكين الشباب، وتُبرز الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه الفئة في بناء مستقبل المجتمعات وتحقيق التنمية والازدهار.
وفي كلمته خلال حفل افتتاح الفعاليات، أمس الاثنين بمدينة مراكش، أوضح بنسعيد أن هذه المبادرة التي أطلقتها منظمة التعاون الإسلامي ومنتدى التعاون الإسلامي للشباب، تمثل خطوة استراتيجية لربط طاقات الشباب بالهوية الحضارية والسياسية والثقافية للعواصم الإسلامية، وتحويلها إلى منصات فاعلة للإبداع والمشاركة في مسارات التنمية.
وأشار الوزير إلى أن هذه التظاهرة تتناغم مع التوجيهات الملكية السامية التي تضع الشباب في صلب السياسات العمومية، باعتبارهم شريكاً أساسياً في تعزيز الاستقرار والتنمية، مبرزاً أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ما فتئ يؤكد على ضرورة تمكين الشباب وإشراكهم في مختلف مراحل البناء المجتمعي.
وفي هذا السياق، أكد بنسعيد أن الوزارة تعمل، انطلاقاً من هذه الرؤية، على بلورة برامج نوعية ومشاريع مبتكرة تهدف إلى صقل مهارات الشباب وتوفير فضاءات محفزة للتعبير والإبداع، بما ينسجم مع تطلعاتهم وطموحاتهم. وأضاف أن الوزارة أطلقت بالفعل عدة مبادرات تروم تعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب، ومساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى واقع ملموس.
وعن رمزية اختيار مراكش، أبرز الوزير أن المدينة، التي أسسها المرابطون سنة 1070، لطالما شكلت مركزاً مشعاً على المستويات الحضارية والفكرية والفنية، وأسهمت في تشكيل الوعي الروحي والاجتماعي للعالم الإسلامي. وأشار إلى أن هذا التتويج يعد امتداداً لتجربة “فاس عاصمة شباب العالم الإسلامي سنة 2017”، التي شكلت إشادة دولية بالنموذج المغربي في تأطير الشباب وتعزيز أدوارهم في التنمية والدبلوماسية الثقافية.
وشدد بنسعيد على أن الوزارة، بشراكة مع مختلف الفاعلين، تطمح إلى جعل هذه المحطة الدولية مناسبة متميزة لترسيخ مراكش كمنصة حوار وانفتاح بين شباب العالم الإسلامي، في بيئة تجمع بين الفكر والإبداع، من أجل بلورة حلول مبتكرة للتحديات الراهنة، وترجمة الالتزام المغربي الثابت بقضايا الشباب، كأولوية استراتيجية.
من جانبه، أكد سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، في تصريح لهسبريس، أن الشباب يمثلون ما بين 29 و30 في المائة من مجموع سكان العالم الإسلامي، ويمثلون طاقة واعدة ينبغي استثمارها بالشكل الأمثل، لاسيما في ظل التحولات السريعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبيانات. واعتبر أن محطة مراكش فرصة لإطلاق رؤى مستقبلية يقودها الشباب بأنفسهم.
وفي السياق نفسه، عبّرت زمزم بنت حمد العمرية، ممثلة سلطنة عمان، عن امتنانها لحسن الضيافة المغربية، معبرة عن تفاؤلها بأن يسهم هذا اللقاء في تعزيز التبادل والتعاون بين الشباب، وتطوير مهاراتهم لمواجهة تحديات العصر، خاصة تلك المتعلقة بالعولمة وما بعد جائحة كوفيد-19، من أجل مستقبل أفضل لبلدانهم والعالم الإسلامي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.