
مراكش خارج رهان الكاميرات الذكية في الوقت بدل الضائع
بينما تتسابق المدن المغربية لتثبيت أنظمة كاميرات المراقبة الذكية في شوارعها وأحيائها، استعداداً للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة، وفي مقدمتها تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025، ما تزال مدينة مراكش، عاصمة السياحة، متأخرة عن ركب هذا المشروع الأمني الحيوي.
فقد كشفت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته مجلة “تيل كيل”، أن عملية تجهيز المدن بكاميرات المراقبة تعرف تسارعا ملحوظا، بفعل التحديات الأمنية المصاحبة للتظاهرات الرياضية الدولية، ما يفرض على المغرب تقوية بنيته الأمنية عبر هذه التقنيات المتطورة، لاسيما تلك التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنية التعرف على الوجوه.
وفي الوقت الذي تمكنت فيه الدار البيضاء من تجاوز تعثراتها السابقة، وبدأت الرباط تخطو نحو تحديث منظومتها الأمنية، لا يزال مشروع كاميرات المراقبة بمراكش يراوح مكانه، دون أن يرى النور رغم مرور عدة سنوات على إطلاقه.
وحسب المصدر ذاته، فإن هذا المشروع الذي تشرف عليه مجموعة “العمران”، يهدف إلى تركيب 223 كاميرا ذكية في المدينة العتيقة والمناطق السياحية، وقد رُصد له غلاف مالي يفوق 19 مليون درهم. غير أن مشكل التمويل، إلى جانب عراقيل إدارية وتقنية، حال دون تقدمه، رغم إسناد صفقة الإنجاز لثلاث شركات مختلفة في مراحل متفرقة، دون أن تتمكن أي منها من تنفيذ المشروع.
في المقابل، لا تزال السلطات المحلية تعتمد على شبكة الكاميرات التقليدية التي تم تثبيتها في مراحل سابقة، وهو ما يجعل المدينة خارج رهان التغطية الذكية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى رفع مستوى اليقظة والتأمين، خصوصاً مع اقتراب موعد استضافة التظاهرات الرياضية.
وفي هذا السياق، صرح عبد العلي هاشم، المدير العام لشركة “سفينكس إلكتريك” المتخصصة في الأنظمة الكهربائية الصناعية، أن المغرب ملزم اليوم أكثر من أي وقت مضى بإتمام مشاريعه المتعلقة بكاميرات المراقبة، نظراً لما تفرضه المرحلة من ضرورة توفير بنية أمنية قوية وفعالة.
وهكذا، تبقى مراكش، رغم رمزيتها وجاذبيتها السياحية، متأخرة عن الموعد الأمني، خارج رهان الكاميرات الذكية، وفي الوقت بدل الضائع.