مراكش.. توقيف «كوبل» للاشتباه في النصب على متهورين بالسياقة عبر وساطة وهمية بالمحاكم

0

 

تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش من توقيف رجل يبلغ من العمر 38 سنة وشريكته البالغة 28 سنة، للاشتباه في تورطهما في شبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال، من خلال الترويج لخدمات وس

اطة وهمية في ملفات معروضة على القضاء.

وحسب المعطيات التي أوردتها مصادر إعلامية، فإن المشتبه فيهما كانا يستهدفان بالأساس أشخاصاً متورطين في قضايا مرتبطة بالسياقة الاستعراضية وتعريض حياة مستعملي الطريق للخطر، مستغلين تخوفهم من المتابعة القضائية لإيهامهم بإمكانية التدخل لفائدتهم داخل المحاكم مقابل مبالغ مالية.

واعتمد المعنيان بالأمر، وفق المصادر ذاتها، على إعلانات منشورة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، يعرضان من خلالها خدمات الوساطة والسمسرة في القضايا القضائية، مع الادعاء بوجود علاقات مع مسؤولين بالمحكمة الابتدائية بمراكش قادرين على تسوية الملفات المعروضة على القضاء.

وكانت هذه الوعود الوهمية تدفع بعض الضحايا إلى تسليم مبالغ مالية للمشتبه فيهما، أملاً في تفادي المتابعة أو الحصول على نتائج قضائية تخدم مصالحهم، قبل أن تتكشف حقيقة النشاط المشبوه إثر تدخل المصالح الأمنية.

وجاء توقيف المشتبه فيه الرئيسي بعد أن رصدت مصالح ولاية أمن مراكش إعلانات مشبوهة تروج لخدمات وساطة مضمونة لفائدة أشخاص متابعين في قضايا تتعلق بسلامة مستعملي الطريق. وعلى إثر ذلك، باشرت الشرطة القضائية تحريات ميدانية وتقنية مكنت من تحديد هوية المعني بالأمر وتوقيفه داخل المدينة، قبل أن تقود الأبحاث إلى تحديد هوية شريكته وإيقافها بدورها.

وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار القضية عن حجز وثائق ورخصة سياقة تحمل اسم شخص آخر، عُثر عليها بحوزة المشتبه فيها، ويُشتبه في ارتباطها بالأنشطة موضوع البحث.

وقد فُتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات القضية، والكشف عن حجم الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين، فضلاً عن التحقق من احتمال تورطهما في عمليات نصب أخرى أو وجود ضحايا إضافيين.

وقررت النيابة العامة الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث.

وتسلط هذه القضية الضوء على مخاطر الإعلانات التي تروج لخدمات الوساطة المزعومة في الملفات القضائية، خصوصاً عندما تستهدف أشخاصاً يسعون إلى تفادي المساطر القانونية، في حين تبقى معالجة القضايا من اختصاص المؤسسات القضائية وفق القوانين الجاري بها العمل.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.