أسعار اللحوم الحمراء مهددة بالارتفاع في المغرب بعد نفاد حصة استيراد الأبقار

0

 

تتزايد مخاوف مهنيي قطاع اللحوم الحمراء بالمغرب من احتمال تسجيل زيادات جديدة في الأسعار، عقب استنفاد الحصة المخصصة لاستيراد الأبقار الموجهة للذبح برسم سنة 2026، في ظل استمرار المطالب بإقرار حصة إضافية لتأمين حاجيات السوق الوطنية خلال الشهرين المتبقيين من السنة.

وأعرب مهنيون في مجال استيراد اللحوم الحمراء عن قلقهم إزاء عدم استئناف العمل بنظام الحصص المخصصة لاستيراد الأبقار، محذرين من أن توقف الواردات المستفيدة من الإعفاءات الضريبية والجمركية قد ينعكس على تكلفة اللحوم وأسعار بيعها للمستهلكين.

وتأتي هذه المخاوف بعد استنفاد الحصة السنوية المحددة في 300 ألف رأس من الأبقار الموجهة للذبح، والتي كانت تستفيد من الإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، في إطار التدابير الرامية إلى تعزيز العرض والمساهمة في ضبط الأسعار بالسوق الوطنية.

وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قد أعلنت، في بلاغ لها، انتهاء الحصة المقررة لاستيراد الأبقار برسم السنة الجارية، موضحة أن الموردين والمهنيين جرى إخبارهم بذلك عبر إعلان صادر بتاريخ 15 أكتوبر الجاري.

وأفادت الوزارة بأن مجموع الأبقار المستوردة، إلى جانب الرؤوس التي لا تزال تستفيد من إعفاءات جمركية سارية، بلغ السقف المحدد لسنة 2026، ما يعني استنفاد الحصة المقررة لهذا الغرض.

وحسب المعطيات الرسمية، فقد شاركت 37 شركة في عمليات الاستيراد، فيما استحوذت البرازيل على أكثر من 90 في المائة من إجمالي الأبقار المستوردة، بمتوسط واردات شهرية بلغ نحو 24 ألف رأس.

وفي مواجهة هذا الوضع، يطالب مهنيون بإقرار حصة استيرادية إضافية تغطي الشهرين المتبقيين من السنة، معتبرين أن استمرار توقف الاستيراد في ظل غياب بديل قد يساهم في تقليص العرض المتاح بالسوق، ويزيد من الضغوط على الأسعار.

وتترقب السوق الوطنية ما ستقرره الجهات المعنية بشأن إمكانية تخصيص حصة جديدة من الأبقار المستوردة، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على القدرة الشرائية للأسر، خصوصا في ظل حساسية أسعار اللحوم الحمراء لدى المستهلك المغربي.

وإلى حين اتخاذ قرار جديد بشأن الاستيراد، يظل احتمال ارتفاع الأسعار مطروحا، دون أن يعني ذلك أن زيادات فعلية قد تم تسجيلها، إذ تبقى تطورات السوق مرتبطة بحجم العرض والطلب والتدابير التي ستعتمدها السلطات المختصة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.