
مؤتمر طب الأسرة في دكار: تعزيز التعاون الطبي بين المغرب والسنغال
بدأت، يوم أمس السبت، في دكار، فعاليات المؤتمر العاشر للجمعية المغربية لطب الأسرة، بمشاركة مجموعة من الأطباء والمهنيين في مجال الصحة من القطاعين العام والخاص في المغرب والسنغال.
يستمر هذا الحدث العلمي لمدة ثلاثة أيام، ويُعقد بالتعاون مع مهنيي الصحة السنغاليين، بهدف مناقشة آخر المستجدات في مجال طب الأسرة واستكشاف آفاقه المستقبلية. كما يتيح المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات بين البلدين والاطلاع على أحدث التطورات في هذا المجال، فضلاً عن تعزيز الدور الحيوي لطبيب الأسرة.
في كلمته بالمناسبة، أكد حسن الناصري، سفير المغرب بالسنغال، على التزام الجمعية المغربية لطب الأسرة بتطوير طب القرب، الذي يتميز بالإنسانية ويسهل الوصول إليه. وأشار إلى أن هذا الحدث العلمي يعكس روح التعاون بين الدول الإفريقية، من خلال تعزيز الروابط التاريخية والرؤية المشتركة بين المغرب والسنغال في المجال الصحي.
وأضاف الناصري أن هذا المؤتمر يمثل أيضاً تجسيداً عملياً للتضامن المستدام في قطاع الصحة، مشيراً إلى أن هذا التعاون يتجلى بوضوح في مجال التكوين الطبي. فقد تم تكوين العديد من الأطباء المغاربة في الجامعات السنغالية، في حين استفاد الأطباء السنغاليون من تدريبات وتكوينات في المغرب. وأكد أن هذا التبادل الفكري والإنساني قد عزز التعاون الفعال بين البلدين، وأسهم في بناء تضامن دائم بين الخريجين وبلدانهم.
كما أكد الناصري أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التفكير الجماعي حول التحديات الراهنة التي تواجه طب الأسرة، ويشكل منصة لتبادل الخبرات والابتكارات في مجال الصحة العمومية.
من جهتها، أكدت سمية القباج، رئيسة الجمعية المغربية لطب الأسرة، أن هذا اللقاء يُعد فرصة ثمينة لتبادل التطورات الطبية وتعزيز الالتزام بصحة المجتمعات، مشيرة إلى أن المؤتمر يأتي في إطار السياسة الإفريقية للمملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، التي تهدف إلى تعزيز التضامن والتعاون والتنمية المشتركة مع دول القارة.
وفي السياق ذاته، أكد عز الدين كميرة، رئيس فدرالية الأطباء العامين لجهة الرباط سلا القنيطرة، على أهمية هذا الحدث من الناحية الدبلوماسية والعلمية والإنسانية، مشيراً إلى أن تنظيم المؤتمر في داكار يعكس الروابط الأخوية المتجذرة بين المغرب والسنغال. وأضاف أن المؤتمر يعبر عن التزام مشترك من أجل تعزيز طب الأسرة الإنساني، الذي يُبنى على القيم الأخلاقية والتضامنية، مؤكدًا أن طب الأسرة يعتبر ركيزة أساسية في بناء منظومات صحية فعالة ويستحق العناية والتطوير المستمر.
خلال المؤتمر، سيدير عدد من الخبراء ندوات وورش عمل ومناقشات حول مواضيع متنوعة في إطار التكوين المستمر، مع التركيز على الدور الحيوي لطبيب الأسرة في التعامل مع الأمراض المزمنة، بما في ذلك “دور الطبيب العام في معالجة فقر الدم”، و”علاج متلازمة الشريان التاجي الحادة”، و”كيفية التدخل في حالات الرعاف”، و”الأمراض المدارية والتلقيح”، و”حالات الطوارئ الرئوية”. كما يتضمن المؤتمر موضوعات أخرى مثل “آفاق طب المستقبل” و”تحديات الذكاء الاصطناعي في الطب”.