
ليلى بنعلي .. فشل القيادة يهدد ريادة المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر
في الوقت الذي يستعد فيه العالم للتحول نحو مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، يواجه المغرب تحديات كبيرة في الحفاظ على ريادته في مجال الطاقات المتجددة، خصوصًا في قطاع الهيدروجين الأخضر. وفي هذه المرحلة الحاسمة، لا يمكننا تجاهل الدور الذي يجب أن تلعبه القيادة السياسية في توجيه القطاع وضمان النجاح في تحقيق الأهداف الطموحة. ومع ذلك، تبرز الوزيرة ليلى بنعلي كعنصر رئيسي في هذا المشهد، حيث تثير تساؤلات حول قدرتها على قيادة هذا القطاع الحيوي.
وفي جلسة لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة التي عُقدت مؤخراً في البرلمان، ظهر الارتباك السياسي بشكل جلي، حيث كانت الوزيرة في موقف الدفاع، متهربه من تحمل المسؤولية عن الوضع الراهن. بدلًا من أن تقدم رؤية استراتيجية واضحة تعكس المسؤولية التي تقع على عاتقها، اختارت الوزيرة إلقاء اللوم على المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، متجنبة بذلك أي مناقشة حقيقية حول التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في المغرب.
وتعكس هذه التصرفات صورة غير مطمئنة للمغاربة، الذين يتطلعون إلى رؤية قيادة قوية وفعالة لتحقيق طموحاتهم في مجال الطاقة. البرلمانيون بدورهم عبّروا عن استيائهم من هذه المواقف، معتبرين أن الهروب من المسؤولية يهدد قدرة البلاد على تحقيق أهدافها في مجال الطاقة المتجددة، خصوصًا في وقت تركز فيه المملكة على استراتيجيات التحول الطاقي وتعزيز السيادة الطاقية.
وتواجه المغرب تحديات في قطاع الهيدروجين الأخضر تتطلب استجابة سريعة وحاسمة، وهي ليست مجالًا للمناورات السياسية أو التقاعس. دعوة الملكية لإعادة هيكلة الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء وتوسيع اختصاصاتها لتشمل الطاقات المتجددة تعكس رؤية شاملة للإصلاح، لكن الوزيرة بنعلي تبدو غائبة عن هذه الدينامية، وهو ما يعمق الفجوة بين الخطط الطموحة والواقع الذي يعاني من ضعف في التنفيذ.
وتتطلب المرحلة الحالية أكثر من مجرد تصريحات، فهي بحاجة إلى قيادة قادرة على دفع القطاع نحو المستقبل وتحقيق الريادة في مجال الهيدروجين الأخضر. في ظل غياب القيادة السياسية الفعالة، قد يفوت المغرب فرصة تاريخية للتحول إلى مركز عالمي للطاقة المتجددة.