لهيب بين المضيق والفنيدق.. كنادير في مواجهة نيران الغابة وشبهات تحوم حول الأسباب

0

 

شهدت منطقة غابة “كدية زكالت” الواقعة بين المضيق والفنيدق، صباح السبت، اندلاع حريق غابوي وصفته السلطات بالمحدود في بدايته، لكن الظروف المناخية الصعبة سرعان ما زادت من صعوبة السيطرة عليه.

وباشرت فرق الإطفاء تدخلاً مكثفاً، شمل عناصر من الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، إضافة إلى فرق المياه والغابات، مدعومين بطلعات جوية نفذتها أربع طائرات “كنادير” تابعة للقوات المسلحة الملكية، وأربع طائرات “توربو تراش” للدرك الملكي.

وأوضح فؤاد العسالي، رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن التدخلات لا تزال متواصلة، مشيرًا إلى أن الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة تمثلان تحديًا كبيرًا في احتواء ألسنة اللهب.

في المقابل، أثار الحريق موجة من الجدل بين سكان المنطقة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبّروا عن مخاوفهم من أن تكون النيران مرتبطة بمحاولات متكررة للاستيلاء على الأراضي الغابوية، في إطار ما وصفوه بـ”الحملة الشرسة” على الملك الغابوي.

وتكررت دعوات محلية لفتح تحقيق شفاف في خلفيات الحريق، وربط بعض النشطاء ما جرى بمخططات مافيا العقار التي يُشتبه في وقوفها وراء حرائق مماثلة في مناطق الشمال، بهدف تغيير طبيعة استخدام الأراضي بشكل غير قانوني.

في سياق متصل، كانت الوكالة الوطنية للمياه والغابات قد أعدت خرائط تنبؤية دقيقة لتحديد المناطق الأكثر عرضة للحرائق، تصنّف من خلالها المضيق-الفنيدق ضمن نطاق الخطورة القصوى، إلى جانب أقاليم مثل شفشاون وتاونات وتازة.

ورغم تراجع عدد الحرائق المسجلة هذا العام مقارنة بالسنوات العشر الماضية، إلا أن الحريق الحالي أعاد النقاش إلى الواجهة بشأن فعالية الإجراءات الوقائية، ومدى التصدي لمسببات هذه الكوارث المتكررة، سواء كانت طبيعية أو بفعل فاعل.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.