كسر أصابع تلميذ يفضح فوضى النقل المدرسي بضواحي مراكش

0

 

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، عن واقع متدهور للنقل المدرسي بعدد من الجماعات القروية بضواحي المدينة، وذلك عقب حادث عنيف تعرض له تلميذ بجماعة السويهلة تسبب في كسر أصابعه، مما عرى على ما وصفته الجمعية بـ”الوضع الكارثي” لوسائل النقل المدرسي.

وفي رسالة موجهة إلى والي جهة مراكش آسفي، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، نبهت الجمعية إلى تصاعد الشكايات بشأن حالة أسطول النقل المدرسي بجماعات السويهلة وسعادة والأوداية، مؤكدة أنه يعاني من التقادم والتهالك، وغياب الصيانة الدورية، إلى جانب ضعف عدد السيارات مقارنة مع عدد المستفيدين، ما يؤدي إلى الاكتظاظ وتعدد المسارات خلال الرحلات.

وأشارت الجمعية إلى أن تكلفة النقل التي تصل إلى 150 درهماً شهرياً للتلميذ أصبحت ترهق كاهل الأسر القروية ذات الدخل المحدود، رغم أن النقل المدرسي من المفترض أن يكون خدمة مجانية أو شبه مجانية، وهو ما يزيد من مظاهر الإقصاء المدرسي والهدر التعليمي.

وفي تطور خطير، وثّقت الجمعية حالات تعديل في بنية السيارات عبر نزع كراسي الركاب لتوسيع الطاقة الاستيعابية، في تجاوز صارخ لشروط السلامة، ما يعرض التلاميذ لخطر الحوادث.

كما سجلت الجمعية حادثتين خطيرتين، الأولى تعود لتلميذة أصيبت إصابة بليغة على مستوى العمود الفقري إثر حادث نقل بين جماعتي السويهلة والسعادة، والثانية وقعت يوم 3 أبريل 2025، بدوار الراكب، حيث تعرّض تلميذ لكسر بأصابعه نتيجة عنف من طرف سائق الحافلة الذي أغلق الباب بقوة.

واختتمت الجمعية رسالتها بالمطالبة العاجلة بإعادة النظر في تدبير النقل المدرسي، عبر وضع دفتر تحملات صارم يضمن شروط السلامة والأمن، وتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، وتحديد المسؤوليات بكل شفافية، مع التأكيد على ضرورة تجديد الأسطول وتوفير وسائل نقل كافية تواكب النمو الديموغرافي بالمنطقة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.