كاو كيم هورن: المغرب شريك محوري لآسيان في الانفتاح على إفريقيا

0

تعكس رؤية جلالة الملك محمد السادس للتعاون جنوب-جنوب التزامًا قويًا تجاه القارة الإفريقية، وقد جاءت المبادرة الأطلسية لتجسد هذا التوجه الاستراتيجي للمملكة. في هذا السياق، بإمكان رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) أن تعزز علاقاتها مع إفريقيا عبر شراكة بناءة مع المغرب.

الرابطة معروفة بانفتاحها على الحوار والدبلوماسية، إلى جانب تركيزها على الدبلوماسية الاقتصادية. وهذا يمنحنا أرضية مشتركة للتعاون، خاصة في مجالات التجارة التي يمكن تطويرها أكثر، بالإضافة إلى الاستثمار والسياحة، وهما قطاعان واعدان لم يُستثمرا بعد بالشكل المطلوب.

الربط الجوي أيضًا مسألة محورية. فتعزيز التنقل بين الجانبين سيدعم بشكل مباشر حركة التجارة والاستثمار والتبادل الثقافي. وينبغي أن نركز على نقاط القوة المشتركة لبناء شراكات فعالة.
المغرب يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يجعله بوابة مثالية نحو إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، تمامًا كما تمثل دول آسيان بوابة للمملكة نحو منطقة المحيطين الهندي والهادئ. من هنا، يجب أن نكثف التعاون ونتبنى منطق الربح المتبادل في علاقاتنا، خصوصًا في ميادين التجارة والدعم المشترك.
أما فيما يخص الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يقودها جلالة الملك، فقد لمستُ شخصيًا، منذ قدومي إلى المغرب، حجم التقدم الذي تحققه المملكة. المغرب اليوم بلد حديث ومتطور، ويستقطب الاستثمارات بفضل الاستقرار والقيادة الرشيدة لجلالة الملك.
قيادة الملك تضمن الأمن والاستقرار، وهما شرطان أساسيان لأي تنمية حقيقية. ومغرب مستقر ومزدهر يمكنه أن يلعب دورًا محوريًا في دعم القارة الإفريقية والمنطقة ككل.
وقد تباحثت مع عدد من المسؤولين المغاربة حول أهمية الإصلاحات الجارية لتسريع التنمية وتحسين ظروف عيش المواطنين. ولا يسعني إلا أن أشيد بما يقوم به جلالة الملك من أجل بلده ومن أجل القارة بأسرها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.