
قمة بحرية بالرباط ترسم ملامح تعاون إفريقي لمواجهة التهديدات البحرية
أكد مسؤولون عسكريون أمريكيون، خلال أشغال القمة السنوية الرابعة للقوات البحرية الإفريقية (AMFS 2026) المنعقدة بالرباط، أن تعزيز التعاون الإقليمي وتبني الحلول المبتكرة يشكلان ركيزتين أساسيتين لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تستهدف الأمن البحري في القارة الإفريقية.
وتنظم القمة بشراكة بين القوات المسلحة الملكية والقوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، بمشاركة ممثلين عن 40 دولة إفريقية وعدد من الدول الشريكة، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات ودعم الأمن والاستقرار في الفضاء البحري الإفريقي.
وأوضح الأدميرال جورج ويكوف، قائد القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، أن التحديات البحرية، من قبيل الإرهاب والقرصنة والتهريب والصيد غير القانوني، تتطلب استجابة جماعية تعتمد على توسيع الشراكات وتوظيف الابتكار لتعزيز القدرات الدفاعية والرفع من مستوى الوعي بالمجال البحري.
وأشار إلى أن القمة تمثل منصة لتبادل الرؤى حول تطوير السياسات والأنظمة التكنولوجية الكفيلة برصد التهديدات وسد الثغرات الأمنية، بما يساهم في حماية المصالح الاقتصادية وضمان سلامة الملاحة البحرية.
من جانبه، شدد الجنرال دانيال شيبلي، قائد قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، على متانة العلاقات التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة، مبرزاً أن الأمن البحري الإفريقي يعد عنصراً أساسياً لاستقرار التجارة العالمية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للممرات البحرية بالقارة.
وأضاف أن مواجهة التهديدات العابرة للحدود، مثل القرصنة والتهريب والتطرف العنيف، تفرض تنسيقاً أكبر بين الدول، معتبراً أن القمة تشكل فرصة لتعزيز التعاون وبناء القدرات ودعم الحلول التي تقودها الدول الإفريقية من أجل تحقيق أمن بحري مستدام يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.