قضاة الحسابات يرصدون استيلاء جماعات ترابية على عقارات دون تسوية قانونية

0

 

رصدت تقارير صادرة عن المجالس الجهوية للحسابات، بكل من جهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، وفاس-مكناس، خروقات خطيرة تتعلق باستيلاء جماعات ترابية على عقارات في ملكية خواص دون احترام الإجراءات القانونية المعمول بها.

وأفادت مصادر مطلعة بأن قضاة المجلس الأعلى للحسابات سجّلوا قيام عدد من المجالس الجماعية بإنجاز مشاريع عمومية، من قبيل مسابح وحدائق، فوق عقارات خاصة، دون تسوية وضعيتها القانونية أو المرور عبر مساطر نزع الملكية المنصوص عليها قانوناً.

وشددت التقارير على تكرار الاعتداءات المادية على ممتلكات المواطنين، خصوصاً في الجماعات القروية وشبه الحضرية، دون سند قانوني، ما يعرّض الدولة لأعباء مالية ضخمة نتيجة صدور أحكام قضائية بالتعويض لفائدة المتضررين.

ووجه قضاة الحسابات تحذيرات واضحة إلى مسؤولين جماعيين بسبب تجاهلهم المساطر القانونية، من بينها إعداد مشاريع قرارات نزع الملكية، وعرضها على توقيع وزير الداخلية، قبل الشروع في إنجاز المشاريع. كما تم التنبيه إلى مخاطر تجاوز الضوابط المتعلقة بمسك وتحيين سجلات الممتلكات الجماعية، وتصنيفها وفق ما ينص عليه القانون رقم 57.19.

وأكدت المصادر ذاتها أن مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية أعادت العديد من ملفات نزع الملكية إلى المجالس المعنية، لعدم استكمالها للإجراءات المسطرية الضرورية، في وقت تتزايد فيه الضغوط بشأن تطهير عقارات خاصة مخصصة لمشاريع تنموية.

كما ألقت هذه الاختلالات بظلالها على مشاريع كبرى، مثل مسارات القطار فائق السرعة “تي جي في” بين القنيطرة ومراكش، حيث تم الكشف عن أراضٍ غير محفظة تدخل ضمن الملك الجماعي الخاص، ما عجل بإخضاعها للافتحاص من طرف المصالح المركزية.

وخلصت التقارير إلى أن عدداً من المجالس الجماعية صادقت، في دورات عادية واستثنائية، على مقررات تتعلق بنزع ملكيات خاصة دون احترام الإجراءات القانونية، وسط شبهات باستغلال هذه المشاريع لأغراض انتخابية مع اقتراب نهاية الفترة الانتدابية الحالية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.