
في أول أيام الاستدراكية.. وزارة التعليم تُحبط محاولات الغش بأجهزة متطورة
شهدت مراكز امتحانات البكالوريا، في أولى أيام الدورة الاستدراكية، استعمالًا مكثفًا لأجهزة إلكترونية متطورة وضعتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رهن إشارة الفرق المكلفة بالمراقبة، في خطوة تهدف إلى الحد من الغش وضمان نزاهة هذا الاستحقاق الوطني البارز.
وتندرج هذه الآلية ضمن خطة الوزارة الرامية إلى محاصرة الأساليب الحديثة للغش، خاصة تلك التي توظف سماعات لاسلكية دقيقة وهواتف ذكية وأجهزة بلوتوث صغيرة الحجم. وتم تزويد عدد من المراكز النموذجية بتقنيات قادرة على التقاط الإشارات اللاسلكية في محيط قاعات الامتحان، ما يسمح بالتدخل الفوري قبل وقوع أي خرق للقانون.
مصادر تربوية من داخل بعض المراكز أكدت رصد إشارات مشبوهة تم التعاطي معها بشكل قانوني وحازم، مشيرة إلى أن هذه الأجهزة أبانت عن فعاليتها منذ الساعات الأولى من انطلاق الامتحانات، في حين يُتوقع أن يتم توسيع استخدامها مستقبلًا ليشمل عددًا أكبر من المؤسسات.
كما اعتبر عدد من الأساتذة والمشرفين على المراقبة أن هذه التقنية تشكل دعمًا أساسيًا في سبيل ضمان تكافؤ الفرص، في ظل تطور وسائل الغش وتنوع أساليبها، مشددين على أن التكنولوجيا لم تعد خيارًا بل ضرورة لحماية مصداقية شهادة البكالوريا.
من جهتها، أكدت وزارة التربية الوطنية أن هذا الإجراء ليس معزولًا، بل يأتي ضمن مقاربة شاملة تشمل الجانب البيداغوجي والتوعوي أيضًا، في سعي مستمر نحو ترسيخ ثقافة النزاهة والاستحقاق في أذهان المترشحين، لا مجرد الاكتفاء بالردع والعقاب.