
فوضى تحت القبة.. سجال حاد بين وهبي وبرلمانيي البيجيدي ينتهي بطرد نائب وتعليق الجلسة
شهدت جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، حالة توتر غير مسبوقة بعدما تفجر جدال حاد بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي ونواب المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتهى بطرد نائب برلماني وتعليق أشغال الجلسة لدقائق.
وتعود فصول التوتر إلى جواب وزير العدل على سؤال متعلق بتعديلات قانون مهنة العدول، حيث قال وهبي إنه لا يرى ضرورة الدخول في تفاصيل المشروع قبل مناقشته داخل اللجنة البرلمانية المختصة، مؤكداً أن الوزارة أدخلت تعديلات بناءً على ملاحظات عدة جهات، وأن النقاش المفصل سيجري داخل البرلمان.
لكن تعقيب نائبة من العدالة والتنمية فجّر الوضع، بعدما اتهمت مشروع القانون بـ“الانقلاب على مخرجات الحوار الوطني وتقويض مكتسبات المهنة”، معتبرة أنه يكرس تمييزاً بين المهن ويقصي المرأة العدل من مواقع القرار، إضافة إلى ما وصفته بتجميد ملفات الدكاترة الباحثين.
وهبي ردّ بلهجة حادة قائلاً إن النائبة “ألقت بياناً دون الاطلاع على القانون”، قبل أن يشبه كلامها بـ“بيان مجلس قيادة الثورة”، وهو ما أثار غضب نواب العدالة والتنمية الذين طالبوا الوزير بسحب كلامه من محضر الجلسة.
وتعاقبت نقاط النظام من جانب نواب المجموعة، إلا أن رئيس الجلسة إدريس الشطيبي رفض منح الكلمة، قبل أن يُوجّه لهم عبارة مثيرة وصفهم فيها بأنهم “ماركسيون على سنة الله ورسوله”، مما دفع عبد الصمد حيكر إلى الاحتجاج بشدة والمطالبة بالكلمة، ليأمر الشطيبي بعدها بطرده من القاعة.
تدخل الأعوان ألهب الوضع أكثر، قبل أن يتدخل نواب من الأغلبية والمعارضة لاحتواء التوتر والمطالبة بتعليق الجلسة مؤقتاً. وخلال فترة التوقيف، تواصلت المشادات الكلامية بين الوزير وهبي ونواب العدالة والتنمية، ما استدعى تدخل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت لتهدئة الأجواء وإخراج وزير العدل مؤقتاً من القاعة.
وبعد دقائق من الاضطراب، استؤنفت الجلسة وسط أجواء مشحونة، في واقعة تعكس ارتفاع منسوب التوتر داخل المؤسسة التشريعية خلال مناقشة الملفات المرتبطة بقطاع العدل.