
غياب ضرائب جديدة على السجائر في مشروع “مالية 2026” يثير استياء جمعيات حماية المستهلك
غياب ضرائب جديدة على السجائر في مشروع “مالية 2026” يثير استياء جمعيات حماية المستهلك
أثار غياب أي زيادات جديدة في الضرائب المفروضة على السجائر العادية والإلكترونية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 بالمغرب، استياء جمعيات حماية المستهلك، التي دعت البرلمان إلى التدخل لتصحيح هذا الوضع خلال مناقشة المشروع.
ففي الوقت الذي ظلت فيه الحكومات المتعاقبة تعتمد زيادات تدريجية في الضرائب الداخلية على الاستهلاك المرتبطة بالتبغ المصنع، خلا مشروع قانون مالية 2026 من أي تدابير جديدة في هذا الباب، رغم ما يشكله التدخين من أضرار صحية واقتصادية جسيمة.
ويُنتظر أن تُدر الرسوم المطبقة حاليا على السجائر ما يقارب 17.7 مليار درهم لفائدة خزينة الدولة، حسب ما ورد في وثائق المشروع المالي.
وفي تعليقه على الموضوع، أوضح علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن “الاستمرار دون فرض زيادات جديدة قد يُفهم في سياق عالمي متحفظ على الضرائب الاستهلاكية خلال المرحلة الحالية”، مشيراً إلى أن هذه الضرائب تظل مورداً مهماً لتمويل عدة قطاعات.
وأضاف شتور أن جمعيته “تدعم أي إجراء من شأنه رفع أسعار منتجات التبغ، لما لذلك من أثر وقائي وتشجيع للسلوك الصحي”، محذراً في الوقت نفسه من اتساع رقعة استهلاك التبغ بين مختلف فئات المجتمع وما يترتب عنه من أعباء مالية وصحية.
من جهته، اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن “الامتناع عن الرفع من الضرائب على السجائر يمثل خطوة إلى الوراء في محاربة هذه الآفة”، مؤكداً أن “كل زيادة في سعرها تساهم في الحد من انتشار التدخين وتحسين الصحة العامة”.
ودعا الخراطي الفرق البرلمانية إلى “التحرك من أجل تبني إجراءات ملموسة خلال مناقشة مشروع القانون المالي”، لاسيما في ظل الارتفاع المقلق لمعدلات التدخين بالمغرب، التي لم تعد تقتصر على الرجال فقط، بل امتدت أيضاً إلى فئات واسعة من النساء.
يُذكر أن الحكومة كانت قد اعتمدت في قانون المالية لسنة 2024 رفعاً تدريجياً للضريبة الداخلية على السجائر من 275 درهماً إلى 400 درهم لكل ألف سيجارة، كما رفعت الحد الأدنى للضريبة إلى 862.7 درهم في إطار خطة تمتد إلى سنة 2026.
وفي قانون مالية 2025، واصلت الحكومة هذه السياسة برفع الحد الأدنى إلى 900.9 درهم، مع فرض رسم إضافي بقيمة 50 درهماً على السجائر الإلكترونية ذات الاستعمال الواحد، دعماً لسياسات الصحة العامة.