
عنوان مُقترح: إعفاء رئيس المجلس العلمي بفگيگ يُفجّر الجدل: غيابات إدارية أم تغريدة عن غزة؟
في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعًا، أعلنت السلطات المختصة إعفاء محمد بنعلي من مهامه كرئيس للمجلس العلمي المحلي بفگيگ، معللة القرار في بلاغ رسمي بـ”الغياب المتكرر وعدم انتظام الحضور في أشغال المجلس”.
غير أن هذا التبرير الإداري لم يقنع الكثيرين، إذ برزت تأويلات أخرى ربطت الإعفاء بتدوينة مثيرة نشرها بنعلي على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك، حملت عنوان: “كلنا متواطئون على إبادة غزة”، عبّر فيها عن استنكاره لصمت الأنظمة العربية والدولية إزاء ما يحدث في القطاع.
مصادر من داخل المجلس العلمي لمّحت إلى أن هذه التدوينة قد تكون السبب الحقيقي وراء الإعفاء، معتبرة أنها تجاوزت ما يُفترض من “حياد” لدى المسؤولين الدينيين، لاسيما في القضايا السياسية الحساسة.
القرار أثار موجة من التضامن، سواء على مواقع التواصل أو في أوساط المجتمع المحلي، حيث دافع عدد من النشطاء عن بنعلي، مؤكدين حضوره الفعّال في العديد من الأنشطة العلمية والدينية، ومشككين في مزاعم الغياب الإداري.
في المقابل، يرى آخرون أن الانضباط للمساطر القانونية والضوابط المؤسسية يظل أمرًا ملزمًا لكل مسؤول، بغض النظر عن موقعه أو قناعاته، مؤكدين أن الحياد ضرورة لصون استقلالية المؤسسات الرسمية عن التجاذبات.
ويعيد هذا الجدل طرح أسئلة عميقة حول حدود حرية التعبير لدى الشخصيات الدينية في المغرب، خاصة حينما تتقاطع المواقف الأخلاقية والدينية مع الاعتبارات السياسية، في سياق تتصدر فيه القضية الفلسطينية الوجدان الشعبي.
فهل كان الغياب الإداري كافيًا لإعفاء بنعلي؟ أم أن موقفه من غزة كان السبب الخفي؟
أسئلة مفتوحة بانتظار توضيحات رسمية أكثر شفافية، وسط ترقّب متزايد من الرأي العام المحلي.