عقرب تخطف طفلاً في صمت الريف… وغياب الأمصال يوقظ الأسئلة

0

 

في مشهد مؤلم يتكرر بصمت في القرى المغربية، لفظ طفل صغير من دوار الحلايس بجماعة سيدي الحطاب، إقليم قلعة السراغنة، أنفاسه الأخيرة ليلة الأحد/الإثنين، بعد تعرّضه للسعة عقرب سامة لم تترك له فرصة للنجاة.

ورغم نقله بسرعة إلى مصحة خاصة بقلعة السراغنة، إلا أن خطورة السم ونقص الإمكانيات حالت دون إنقاذ حياته. الرحيل السريع والمفاجئ للطفل أعاد إلى الواجهة تساؤلات قديمة جديدة حول جاهزية المنظومة الصحية، خصوصاً في المناطق القروية، لمواجهة هذا النوع من الحوادث المتكررة في فصل الصيف.

مصادر محلية أكدت أن غياب الأمصال المضادة في المراكز الصحية القروية ساهم بشكل مباشر في تعقيد وضع الطفل، وجعل الوصول إلى العلاج في الوقت المناسب أمراً شبه مستحيل. هذا الوضع أثار غضباً صامتاً في أوساط الساكنة، التي تعيش كل صيف على وقع الخوف من العقارب دون أن تلمس إجراءات فعالة للوقاية أو الاستجابة السريعة.

العديد من الفعاليات المحلية سارعت إلى إطلاق نداءات مستعجلة للسلطات الصحية من أجل توفير الأمصال في المستشفيات والمراكز القروية، معتبرة أن حياة الأطفال في العالم القروي لا يجب أن تبقى رهينة لبُعد المستشفيات أو محدودية الإمكانيات الطبية.

رحيل هذا الطفل لا يُعد حالة معزولة، بل هو جرس إنذار مؤلم لحالات قد تتكرر، ما لم تتم إعادة النظر بشكل جذري في سياسات الحماية الصحية بالعالم القروي، خاصة في ظل التغيرات المناخية وازدياد نشاط الزواحف السامة في فصل الصيف.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.