
حصيلة ضحايا الهجرة إلى سبتة ترتفع إلى 67 وإسبانيا تعزز إجراءاتها الأمنية
ارتفعت حصيلة ضحايا محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى 67 قتيلا، وسط استمرار عمليات البحث عن مفقودين في عرض البحر، في وقت شرعت فيه السلطات الإسبانية في تنفيذ إجراءات أمنية مشددة للحد من تكرار محاولات الهجرة غير النظامية.
ووفق معطيات نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” عن مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة، تواصل عناصر الحرس المدني وفرق الإنقاذ عمليات التمشيط البحري وانتشال الجثامين، بعدما تم العثور على عدد كبير من الضحايا بالقرب من منطقة تراخال، حيث حاولوا الوصول إلى المدينة سباحة انطلاقا من السواحل المغربية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عمليات البحث لا تزال متواصلة باستخدام الزوارق ووسائل الإنقاذ البحرية، في ظل وجود عدد من المفقودين، ما يجعل حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع خلال الساعات المقبلة.
وأمام تزايد عدد الجثامين، خصصت السلطات الإسبانية فضاء داخل ميناء سبتة لاستقبال الجثث مجهولة الهوية، في انتظار استكمال عمليات التشريح والتعرف على هويات الضحايا، كما عززت مدريد فرق الطب الشرعي وخبراء تحديد الهوية القادمين من البر الإسباني لتسريع التحقيقات.
وبهذه الحصيلة، ارتفع عدد المهاجرين الذين لقوا مصرعهم أثناء محاولات الوصول إلى سبتة سباحة منذ بداية السنة الجارية إلى 99 شخصا، في واحدة من أكثر أزمات الهجرة دموية التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، أعلنت السلطات الإسبانية عودة نحو 69 ألفا و500 مهاجر إلى المغرب خلال الثلاثين ساعة الماضية، موضحة أن هذا الرقم يشمل مهاجرين دخلوا المدينة قبل موجة العبور الأخيرة، إضافة إلى آخرين عبروا الحدود أكثر من مرة خلال الفترة نفسها.
وفي إطار تشديد المراقبة، باشرت وزارة الداخلية الإسبانية تنفيذ خطة أمنية جديدة بمنطقة تراخال، تشمل إنشاء حاجز بحري يمتد لنحو 500 متر مدعوما بخط من العوامات، مع تخصيص ممر يسمح بتحرك زوارق الحرس المدني لمراقبة الحدود البحرية بشكل دائم.
كما عقد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، اجتماعا مع كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية بمدينة سبتة لتقييم المستجدات الأمنية والإنسانية المرتبطة بموجة العبور الجماعي، وبحث التدابير الكفيلة بالحد من تداعياتها.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن الليلة الماضية مرت دون تسجيل محاولات جديدة للعبور، مشيرة إلى أن عمليات التسلل توقفت مؤقتا، بالتزامن مع استمرار عودة آلاف المهاجرين إلى المغرب، في ظل التفاهمات القائمة بين الرباط ومدريد، وما رافقها من تشديد للإجراءات الأمنية على الحدود البرية والبحرية.