

دعا الزهر، عامل عمالة إنزكان آيت ملول، إلى الانتقال من مرحلة التنبيه والتحسيس إلى مرحلة التنفيذ الصارم والحازم في الملفات ذات الصلة بتضارب المصالح، مؤكداً أن الظرفية الراهنة تفرض تفعيل القانون دون تهاون أو انتقائية.
وخلال لقاء إداري خصص لتتبع عدد من القضايا المرتبطة بالتدبير العمومي المحلي، شدد العامل على أن معالجة ملفات تضارب المصالح لم تعد تحتمل منطق التساهل أو التأجيل، داعياً مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومصالح خارجية، إلى الالتزام الصارم بمقتضيات القوانين الجاري بها العمل، خاصة تلك المرتبطة بالحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد المسؤول الترابي أن الهدف من هذا التوجه لا يتمثل في الزجر في حد ذاته، بقدر ما يندرج ضمن مسعى ترسيخ الشفافية وصون الثقة في المؤسسات، وضمان تكافؤ الفرص، وحماية المال العام من أي استغلال قد يخل بمبادئ النزاهة والحياد في تدبير الشأن المحلي.
ويأتي هذا التوجه في سياق وطني يتسم بتشديد الرقابة على تدبير الشأن العام، وتنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تخليق الحياة العامة وتعزيز آليات المراقبة والمحاسبة، بما ينسجم مع انتظارات المواطنين في إدارة فعالة ومسؤولة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الموقف الصارم من شأنه أن يبعث برسائل واضحة إلى مختلف الفاعلين، مفادها أن مرحلة التنبيه قد انتهت، وأن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها التطبيق الفعلي للقانون، بما يعزز مصداقية الإدارة ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة على مستوى عمالة إنزكان آيت ملول.