
طنجة.. المحكمة تطوي ملف هبة مثيرة وتبرئ محامين وعدول
أسدلت محكمة طنجة الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي، بعد إصدارها حكماً يقضي ببراءة محاميين من هيئة طنجة وعدول، كانوا متابعين بتهمة تزوير وثائق تتعلق بممتلكات ابن سيدة مسنة.
وتعود تفاصيل القضية إلى الفترة التي قرر فيها الابن، الذي كان يصارع مرض السرطان في مراحله الأخيرة، نقل جميع ممتلكاته إلى أبنائه بموجب عقود هبة، مستبعداً والدته من الإرث.
السيدة المسنة، التي اعتبرت نفسها مقصية ومظلومة، اتهمت المحامين والعدول بتحريف تصريحات ابنها أثناء توقيع العقود، مؤكدة أنه لم يكن في حالة وعي تسمح له باتخاذ قرارات مصيرية من هذا النوع، الأمر الذي دفعها لرفع شكاية ضدهم بدعوى التلاعب والتزوير.
المثير في القضية أن السيدة اختارت اللجوء إلى القضاء ضد المحامين والعدول بدلاً من رفع دعوى إرث ضد أحفادها الذين استفادوا من الأملاك، معتبرة أن الخلل وقع أثناء تحرير العقود.
ورغم أن الابن خصص لوالدته مبلغ 80 مليون سنتيم، أفادت السيدة أثناء أطوار المحاكمة بأنها لم تستلم سوى نصف المبلغ المتفق عليه.
غير أن مجريات المحاكمة شهدت منعطفاً مفاجئاً حين نفت السيدة، أمام المحكمة، أن تكون قد تقدمت بأي شكاية أو وجهت اتهاماً لأي طرف، وهو ما دفع هيئة الدفاع إلى اتهام جهات مجهولة بـ”استغلال” وضعها لأهداف غير معلنة.
وفي جلسة حاسمة انعقدت يوم الخميس 23 ماي الجاري، قضت المحكمة ببراءة جميع المتابعين في هذا الملف، معتبرة أن العقود المبرمة سليمة قانونياً ولا يشوبها أي تزوير، لتطوي بذلك فصلاً معقداً جمع بين تداعيات مرض عضال، وأطماع مالية، وخلافات أسرية شائكة.