
ضغوط الجفاف على” الكسابة ” ..ارتفاع مستمر في أسعار التبن
حرر من طرف : طارق بولكتابات
في ظل استمرار تداول الأسابيع والأشهر دون تساقطات جوية في المغرب، يتزايد تأثير الجفاف، مما يؤثر بشكل كبير على مربي الماشية والكسابة. يتسائل الفلاحون عن إمكانية تكرار موسم الجفاف الذي شهدوه خلال عام 2021، حيث اضطروا إلى بيع رؤوس الماشية بأسعار زهيدة نتيجة لنقص الموارد.
تشهد العديد من المناطق المغربية جفافًا متزايدًا، حيث لم تسجل تلك المناطق أي هطول للأمطار، مما يجعل الحبوب تظل مدفونة تحت التربة، وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة التي بدأت تظهر تداولاتها بشكل واضح.
يتحدث أحد مربي الماشية في منطقة المنابهة، المعروفة بتربية الأغنام، لجريدة ” أنباء مراكش”عن تفاقم الأزمة حيث يقول: “ما زرعناه لم ينبت بسبب غياب التساقطات المطرية، والجميع يترقب ويأمل في تحسن الوضع”. يشير إلى أن الفلاحين يلجأون إلى استخدام العلف والتبن للحفاظ على ماشيتهم.
منذ ثلاثة أشهر، يتكبد الفلاحون تكاليف إضافية لتأمين العلف، ولم يتمكنوا من إخراج الماشية للرعي أبدًا، مما يجعل الوضع صعبًا للغاية. يحذر من تكرار سيناريو العام الماضي وخطورته على فلاحي المناطق التي تعاني من جفاف مستمر.
هذه المخاوف ليست حكرًا على مربي الماشية فقط، بل تمتد أيضًا للكسابة الذين يبدؤون في الشعور بجدية الأوضاع. شهدت أسعار التبن ارتفاعًا مستمرًا خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث ارتفع سعر البالة واحدة من 25 إلى 40 درهمًا.
تحدث أحد التجار الذين يعملون في مجال بيع التبن عن ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن سعر كيس التبن المطحون بلغ 70 إلى 80 درهمًا. يؤكد أن هذا الأمر يشكل تحديًا كبيرًا لمعظم الكسابة.
توضح المعلومات أن أسعار التبن تختلف من منطقة إلى أخرى، حيث ترتفع في بعض المناطق وتظل منخفضة في مناطق أخرى. هذا التذبذب في الأسعار يزيد من صعوبات الكسابة، وإذا استمرت الظروف الحالية، فمن المتوقع أن يشهد سوق التبن ارتفاعًا آخر.
يرى التجار أنه في حال استمرار هذه الأزمة، قد يضطر الكسابة إلى التخلص من الماشية لتفادي الخسائر الناتجة عن الاحتفاظ بها في ظل الجفاف الحاد.