
صمت “البيجيدي” تجاه تحريض هناوي يفتح باب التساؤلات
أثار صمت حزب العدالة والتنمية، وغياب أي توضيح من أمينه العام عبد الإله بنكيران، بشأن التدوينة التحريضية التي نشرها محمد هناوي، موجة من التساؤلات والاستغراب في الأوساط السياسية والحقوقية.
التدوينة التي دعا فيها هناوي بشكل مباشر إلى مهاجمة مؤسسات الدولة، وُصفت من طرف مراقبين بأنها تحمل نزعة تصادمية خطيرة، وتتناقض مع أسس التعبير المسؤول والحوار الديمقراطي. ومع ذلك، لم يصدر عن قيادة الحزب أي موقف رسمي يوضح موقفها من هذه التصريحات، ما اعتبره عدد من المتابعين “موقفاً غير بريء” يوحي بتماهي ضمني مع خطاب متطرف.
ويرى البعض أن هذا الصمت يندرج في سياق خطاب يتماهى مع توجهات تنظيمات إسلامية عابرة للحدود، خاصة في ظل ما يعتبره البعض استغلالاً للقضية الفلسطينية، وتحديداً مأساة غزة، لتأليب الرأي العام وتوجيهه ضد مؤسسات الدولة.
كما عبّر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم مما وصفوه بـ”الازدواجية” في مواقف الحزب، مستغربين تجاهله للمبادرات الملكية المباشرة التي همت دعم غزة، والتي نُفذت عبر جسور جوية تعتبر الوحيدة التي وصلت فعلياً إلى القطاع.
وبينما يلتزم الحزب الصمت، يزداد الجدل بشأن حدود المسؤولية السياسية والأخلاقية للأحزاب في التعاطي مع خطابات التحريض، خاصة تلك التي تصدر من محسوبين على تياراتها أو مقربين من دوائرها.