
صرخة أولاد مريم.. عطش مزمن وطرق منسية في هامش التنمية
في قلب جماعة سلفات، وتحديدًا بدوار أولاد مريم عين بني كثير، ترتفع أصوات ساكنة أنهكها العطش وقطعت أوصالها طرق غير صالحة للاستعمال، لتطلق صرخة استغاثة جديدة أملاً في لفت الانتباه إلى معاناة مزمنة ظلت خارج أولويات التنمية لعقود.
السكان، الذين يعيشون على وقع أزمة ماء مستمرة، أكدوا أن منازلهم ما تزال محرومة من الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، رغم توجيهات ملكية واضحة وبرامج وطنية قائمة، أبرزها البرنامج الوطني للتزود بالماء ومياه السقي. وتزداد المعاناة مع اعتماد الدوار على شاحنة واحدة في الأسبوع، غالبًا ما تكون مياهها غير صالحة للاستهلاك، إضافة إلى شاحنة للمواشي لا تسد الحاجات المتزايدة.
وفي مشهد يُجسد الإهمال، لا تزال “السقاية” التي أُحدثت بالدوار مجرد هيكل بلا صنابير ولا ماء، وهو ما زاد من خيبة الأمل لدى الساكنة التي تعبت من الانتظار ووعود بلا تنفيذ.
العزلة لا تتوقف عند العطش، بل تمتد إلى البنية التحتية المتدهورة، حيث تفتقر الطرق داخل الدوار وخارجه إلى التهيئة، مما يجعل التنقل تحديًا يوميًا، ويعطل الدراسة، ويقيد فرص التنمية الاقتصادية، خاصة في القطاع الفلاحي.
رغم توجيه الساكنة لعدة مراسلات منذ سنة 2023 إلى الجهات المعنية، ما تزال الأجوبة غائبة، والمعاناة حاضرة، ما دفع الساكنة إلى تجديد نداءها لسلطات جهة الرباط سلا القنيطرة، وعلى رأسها الوالي، من أجل التدخل العاجل لتوفير الماء، تعبيد الطرق، وربط المنازل والمدرسة بالشبكة المائية، لتحقيق حد أدنى من الإنصاف التنموي.