شاطئ ترغة بين الإهمال والعشوائية.. فوضى تهدد جاذبيته السياحية

0

يعاني شاطئ ترغة، خلال هذه الفترة الصيفية، من وضعية مقلقة نتيجة غياب شبه كامل لأي تنظيم أو مراقبة من قبل الجهات المسؤولة، في وقت يشهد فيه الشاطئ توافدًا متزايدًا للزوار والسياح.
أبرز ما يلفت الانتباه هو الانتشار غير المنظم للكراسي والمظلات و”البيضلوس”، التي تغزو أغلب المساحات الرملية، مما يقلّص من فرص الاستمتاع المجاني بالمكان، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود. هذا الواقع يعكس مشهدًا فوضويًا تُغلب فيه المصالح الفردية على المصلحة العامة، في غياب رؤية واضحة لتنظيم الفضاء الساحلي.
وفي ظل هذا المشهد، يطرح المتتبعون تساؤلات مشروعة حول دور السلطات المحلية ومصالح وزارة الداخلية في حماية الملك العمومي البحري، ومدى احترام مساطر منح التراخيص المؤقتة، إن كانت هناك تراخيص أصلاً.
هذا الاختلال لا يضر فقط بصورة الشاطئ كوجهة سياحية واعدة، بل يُفوت على المنطقة فرصًا تنموية مهمة، كان بالإمكان استثمارها في حال تم اعتماد تدبير عقلاني وتشاركي بين الجماعة والسلطات المحلية وباقي المتدخلين.
إن الحفاظ على جاذبية الشاطئ وجودة خدماته يستوجب تدخلًا جديًا ومنظمًا، يوازن بين حق المواطن في الاستجمام وحق المهنيين في العمل، شريطة احترام القانون وتأمين الملك العمومي من كل أشكال العشوائية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.