
سوس ماسة.. قطب تصديري صاعد في قلب استراتيجية وطنية لتعزيز علامة “صُنع في المغرب”
في خطوة جديدة نحو ترسيخ موقع جهة سوس ماسة كقطب اقتصادي وتصديري وازن، أكد والي الجهة أن اللقاء المنعقد مؤخراً جاء تتويجاً لمسار تشاوري انطلق منذ السنة الماضية، بمشاركة واسعة للفاعلين الاقتصاديين والمهنيين المحليين، في إطار إعداد برنامج طموح يروم تعزيز التنافسية الاقتصادية الجهوية، وفتح آفاق جديدة أمام صادرات الجهة.
من جانبه، شدد السيد شكيب أمزازي على أهمية هذا البرنامج الجديد للتجارة الخارجية، معتبراً إياه نقطة تحول استراتيجية في مسار تطوير قطاع حيوي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني. وأوضح أن البرنامج يستجيب بشكل ملموس للتحديات والإكراهات المطروحة، ويتناغم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحفيز الاستثمار المنتج، وتشجيع المنتوج المحلي، والرفع من تنافسية المغرب في السوق الدولية.
وأشار المسؤولون إلى أن جهة سوس ماسة تتوفر على مؤهلات اقتصادية استثنائية، بفضل ارتباط أنشطتها الإنتاجية بالأسواق الخارجية، حيث تسجل أرقاماً لافتة في مجال التصدير، منها:
97% من صادرات الطماطم الوطنية،
85% من صادرات الخضر والفواكه المبكرة،
65% من صادرات الحوامض،
50% من صادرات المعلبات البحرية،
و20% من صادرات الصناعة التقليدية.
وأكد والي الجهة أن هذه الإنجازات لم تأت من فراغ، بل كانت ثمرة تراكمات عقود من الخبرة في مجالات الصناعات التحويلية والغذائية، كما أن مخطط التسريع الصناعي الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس سنة 2018، شكّل منعطفاً حاسماً نحو إرساء تنمية صناعية مندمجة، دعّمت قطاعات استراتيجية مثل الصناعات الغذائية، تحويل المنتجات البحرية، الصناعات الكيماوية، وصناعة السفن، بالإضافة إلى صناعات واعدة كترحيل الخدمات، وصناعة السيارات، والبلاستيك، ومواد البناء.
وفي السياق ذاته، أبرز أمزازي أن ميناء أكادير أصبح اليوم نافذة أطلسية حقيقية على العالم، وبوابة محورية لتصدير منتجات الجهة. كما شهد تطوراً ملموساً على مستوى البنيات التحتية والخدمات اللوجستيكية والموارد البشرية، مضيفاً أن مشروع الميناء الجاف بمنطقة التسريع الصناعي بالدراركة سيعزز من دينامية التصدير، من خلال تقريب الخدمات الجمركية من المستثمرين، وتسريع العمليات، وضمان الجودة، والرفع من التنافسية في الأسواق الأوروبية، مع فتح آفاق جديدة للتجارة جنوب-جنوب.
ولم يغفل والي الجهة التأكيد على أهمية تطوير مناخ الأعمال، الذي يمر، حسب تعبيره، عبر منظومة متكاملة تشمل:
توفير خدمات موجهة للمقاولات (دراسات سوق، تسويق، تقنيات الاعتماد)،
آليات فعالة للتأمين التجاري والحماية من المخاطر،
مواكبة مستمرة للمقاولات عبر مختلف مراحل التصدير،
إدماج أكبر عدد من المقاولات في سلاسل القيمة العالمية،
خلق فرص شغل جديدة،
دعم خاص للمقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أكثر من 90% من النسيج الاقتصادي.
وفي ختام كلمته، اعتبر والي جهة سوس ماسة أن هذه المحطة ستمثل انطلاقة قوية نحو بناء منظومة اقتصادية جهوية أكثر ابتكاراً وفعالية، تعزز موقع المغرب داخل سلاسل التجارة العالمية ذات القيمة المضافة العالية، مشيداً بانخراط كل الفاعلين الصناعيين والمستثمرين ورواد الأعمال في تحقيق الأهداف التنموية المنشودة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.