
سلا.. مركز التكوين سيدي عبد الله نموذج ناجح لتمكين الشباب في وضعية هشاشة
سلا – يعكس مركز التكوين المهني والإدماج سيدي عبد الله بسلا، التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، دينامية تنموية واعدة تستهدف تمكين الشباب في وضعية هشاشة، وترجمة فعلية لفلسفة المبادرة في النهوض بالأوضاع الاجتماعية للفئات الأكثر هشاشة.
وفي أجواء احتفالية بالذكرى الـ26 لعيد العرش المجيد، نظمت جمعية “آفاق مفتوحة” حفلاً خاصاً سلط الضوء على الحصيلة الإيجابية للمركز، الذي أصبح يمثل تجربة ناجحة في مجال إدماج الشباب سوسيو-مهنيا، من خلال برامج تكوينية ومواكبة فردية تُراعي خصوصيات كل مستفيد.
ويقدم المركز، الذي افتتح في شتنبر 2024، عروضا تكوينية لـ120 شابا وشابة، منهم 70 يتابعون تكوينا في مهنة المساعد(ة) الاجتماعي(ة) للرعاية اليومية، و50 في مجال الخياطة الصناعية، في إطار بيداغوجية تقوم على القرب والفعالية، وترتبط مباشرة بمتطلبات سوق الشغل.
وأكدت سليمة الحلوي، رئيسة جمعية “آفاق مفتوحة” والمشرفة على تسيير المركز، أن جميع الخريجين تمكنوا من الاندماج المهني، بفضل شراكات استراتيجية مع عدد من المقاولات، مشيدة بالدعم الحيوي الذي توفره المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تجهيز المركز وإنجاح برامجه.
وأبرزت الحلوي أن الجمعية تراهن على التمكين الشامل للمستفيدين، من خلال مواكبة اجتماعية ونفسية وتأهيل مهني، مع تكييف مضامين التكوين وفق خصوصيات المناطق المستهدفة، ضماناً لاستدامة الإدماج في سوق الشغل.
من جهتها، أوضحت الأستاذة فاطمة الزهراء الحجوي، مؤطرة في شعبة الخياطة الصناعية، أن البرنامج التكويني يمتد لسنة كاملة، يجمع بين التحصيل الدراسي والتكوين العملي، بدءا من التحكم في آلات الخياطة، وصولاً إلى تصميم الأزياء وإنتاج الملابس وفق معايير الجودة المطلوبة.
ويعد مركز سيدي عبد الله ثمرة من ثمار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، كمشروع مجتمعي يهدف إلى مكافحة الفقر والإقصاء، وتعزيز فرص التعليم والتكوين والتشغيل، خاصة لدى فئة الشباب المنقطعين عن الدراسة، الذين يشكلون إحدى أولويات هذه المرحلة الجديدة.