
سلا.. حملة لهدم مساكن عشوائية قرب مقبرة سيدي بلعباس تثير الجدل باشرت السلطات ال
باشرت السلطات المحلية بمنطقة بطانة بسلا، يوم الأربعاء الماضي، عملية واسعة لهدم عدد من الأكواخ والمساكن العشوائية المشيدة بشكل غير قانوني قرب مقبرة سيدي بلعباس، وسط حضور أمني مكثف وتدابير تنظيمية دقيقة لضمان سير العملية بسلاسة.
وشهد محيط المقبرة تعبئة لجرافات وآليات جماعية، بإشراف مباشر من السلطات المحلية، حيث تم هدم أكثر من عشرين مسكناً صفيحياً مبنياً من الخشب والصفيح. وعاش السكان المتضررون لحظات عصيبة، وهم يسحبون ممتلكاتهم القليلة وسط أجواء مشحونة بالحزن والتوتر.
وحسب ما أكدته مصادر محلية، فإن هذه الحملة تأتي في إطار جهود محاربة البناء العشوائي، وتنفيذ قرارات إدارية سبق للسلطات أن وجهت بموجبها إنذارات للسكان منذ أسابيع، تحذرهم من أن تواجدهم غير قانوني، خاصة وأن المنطقة مصنفة كمساحة خضراء محاذية للمقبرة لا يُسمح فيها ببناء مساكن دائمة.
وذكرت المصادر ذاتها أن بعض هذه المساكن أُقيمت خلال فترة ما بعد الجائحة، حيث استغل بعض الأفراد ضعف المراقبة في تلك المرحلة لتوسيع دائرة البناء غير المرخص في المنطقة، قبل أن تتدخل السلطات لوضع حد لهذا التمدد العشوائي.
من جانبهم، عبر عدد من المتضررين عن غضبهم من عدم توفير بدائل سكنية مناسبة، مطالبين الجهات المعنية باعتماد مقاربة اجتماعية تستحضر هشاشتهم وتدمجهم في برامج سكنية لائقة، بدلاً من الاقتصار على الإزالة فقط.
في المقابل، شددت مصادر من السلطة المحلية على أن العملية تمت في احترام كامل للقوانين والمساطر الجاري بها العمل، مؤكدة أنه تم إشعار المعنيين في الوقت القانوني، وأن غضّ الطرف عن مثل هذه الظواهر يُعيق التخطيط الحضري ويهدد التوازن المجالي للمدينة.
ويرتقب أن تتواصل عمليات الهدم خلال الأيام المقبلة، لتشمل بنايات أخرى تم تشييدها عشوائياً بمحيط المقبرة وفي فضاءات قريبة، في إطار خطة شاملة لمحاربة السكن غير القانوني والحفاظ على حرمة المجال العمومي بسلا.