سلا تتبنى مقاربة منظمة لمعالجة ظاهرة المختلين عقليًا والمتشردين

0

تعد ظاهرة المختلين عقليًا والمتشردين من أبرز الإشكالات الاجتماعية التي تشغل بال ساكنة المدن الكبرى، لارتباطها بالجوانب الصحية، الأمنية، والإنسانية. وفي مدينة سلا، شهدت هذه الظاهرة تزايدًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مما دفع السلطات المحلية إلى تبني مقاربة أكثر تنظيمًا للتعامل معها وتقليل آثارها على المجتمع.

وكشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن مجموعة من التدابير العملية التي اعتمدتها السلطات، مشيرًا إلى أن عمالة سلا أنشأت خلية يقظة اجتماعية ضمن قسم العمل الاجتماعي، تضم موظفين محليين وأفراد الأمن الوطني والقوات المساعدة وأعوان السلطة، مزوّدة بحافلتين صغيرتين تقومان بجولات يومية في شوارع المدينة.

تقوم هذه الخلية بنقل المختلين عقليًا إلى مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية، فيما يتم توجيه الأشخاص المتشردين أو عديمي المأوى إلى مراكز الإيواء المتخصصة، مع متابعة الحالات العائدة إلى أسرها لضمان تلقيها العلاج والأدوية الضرورية ومنع رجوعها إلى الشارع.

كما تنفذ السلطات عمليات إحصاء دورية لتحديد أماكن تواجد هذه الفئة، دراسة أوضاعها النفسية، مستوى الخطورة المحتملة، ورصد حالات الإدمان على المؤثرات العقلية. ومع الضغط الكبير على مستشفى الرازي، الذي يستقبل يوميًا 75 حالة مستعجلة و160 استشارة طبية، تم إحداث مراكز موازية مثل مركز التفتح ومواكبة الشباب بتابريكت ومركز معالجة الإدمان بمقاطعة حصين، لمعالجة الأسباب العميقة للاضطرابات النفسية، خصوصًا المتعلقة بالمخدرات.

وخلال الفترة ما بين 1 يناير و26 يوليو 2025، مكّنت جولات خلية اليقظة الاجتماعية من نقل وإيواء 996 شخصًا بدون مأوى، في حين توفر المدينة عدة مراكز استقبال، أبرزها مركز الأشخاص بدون مأوى بتابريكت، الذي يقدم خدمات تشمل الإيواء، التغذية، الملابس، النظافة، والمتابعة الطبية بشراكة بين السلطات والجمعيات المحلية. ويخضع هذا المركز حاليًا لعملية إصلاح شاملة بتمويل من البرامج التنموية، تشمل تعزيز البنية التحتية وشبكات الماء والكهرباء والتطهير، وقد استفاد منذ افتتاحه سنة 2020 من خدماته 3.638 شخصًا، فيما يحتضن الآن 259 مستفيدًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.