
سكان الفنيدق يشتكون تدهور الطرق بعد الفيضانات ويطالبون بتدخل وزارة الداخلية
قرر عدد من سكان مدينة الفنيدق المتضررين من انتشار الحفر بالشوارع الرئيسية وداخل الأحياء، توجيه رسالة إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، للمطالبة بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع الذي وصفوه بالكارثي الذي تعيشه شبكة الطرق داخل المدينة.
ويأتي هذا التحرك بعد تزايد تدهور البنية التحتية الطرقية عقب الفيضانات الأخيرة، حيث يؤكد السكان أن التدخلات التي تمت اقتصرت على أشغال محدودة وصيانة ترقيعية لم تحقق النتائج المطلوبة، وهو ما أثار موجة استياء واسعة.
حفر كبيرة بعدة أحياء
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تسجيل وجود حفر كبيرة بالشوارع الرئيسية داخل الأحياء الراقية، مثل حي الأميرة، إضافة إلى تضرر الطريق الرئيسية بحي أغطاس، فضلاً عن تدهور الشبكة الطرقية بعدد من الأحياء داخل المقاطعة الرابعة.
كما تحولت الطريق بحي حيضرة بالمقاطعة الثالثة إلى حالة وصفها السكان بالكارثية، بسبب صعوبة المرور بواسطة السيارات، وهو ما تسبب في أضرار ميكانيكية متكررة لوسائل النقل العمومي والخاص والنقل المدرسي.
صراعات داخل المجلس الجماعي
ووفق مصادر مطلعة، فإن المجلس الجماعي للفنيدق يعيش على وقع صراعات وتطاحنات داخل المكتب المسير، الأمر الذي انعكس على تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالبنيات التحتية وصيانة الطرق.
كما أشارت المصادر إلى أن العديد من الشكايات المتعلقة بهشاشة البنية التحتية وغياب الصيانة الضرورية للطرق والشوارع لم تلق التفاعل المطلوب، إضافة إلى غياب التشوير الطرقي أمام بعض المؤسسات التعليمية رغم التنبيه إلى ذلك أكثر من مرة.
مقارنات مع جماعات مجاورة
وفي الوقت الذي قامت فيه عدة جماعات ترابية بإقليم تطوان بتعبئة الإمكانيات المادية واللوجستيكية للتدخل بعد الفيضانات، وتنسيق جهودها مع السلطات المختصة لإصلاح الطرق وفك العزلة عن بعض المناطق، سجلت مدينة الفنيدق ارتباكاً في عمليات الإصلاح.
ويرجع ذلك، حسب المصادر نفسها، إلى اعتماد الصيانة الترقيعية دون احترام معايير الجودة، إضافة إلى غياب التفاعل مع شكايات السكان والسائقين والتجار.
مطالب بتفعيل المحاسبة
وأمام هذا الوضع، يطالب السكان بضرورة التدخل العاجل لإصلاح شبكة الطرق داخل المدينة، مؤكدين أن القانون يخول للسلطات الإقليمية تنبيه الجماعات الترابية بشأن تدهور الخدمات العمومية.
كما دعا المتضررون إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في ما يتعلق بجودة الخدمات العمومية وصيانة الطرق، خاصة في ظل تزايد الاحتجاجات اليومية للسائقين بسبب الأضرار التي تلحق بسياراتهم وخطر حوادث السير الناتجة عن الحفر المنتشرة في عدد من شوارع المدينة.