
سعيدة زهير تدعو لتعزيز المراقبة وتحديث أسطول النقل الدولي المغربي
سلطت النائبة البرلمانية سعيدة زهير الضوء على قطاع النقل الدولي الطرقي نحو أوروبا، مؤكدة في سؤال كتابي موجه إلى وزير النقل واللوجستيك على الحاجة الملحة لتشديد المراقبة وتحديث معايير السلامة الطرقية، في ظل اختلالات تهدد الأرواح وتضعف تنافسية المقاولات الوطنية.
وأكدت النائبة أن النقل الدولي يمثل رافعة استراتيجية للاقتصاد المغربي، بوصفه حلقة وصل أساسية بين السوق المحلية والأسواق الأوروبية، غير أن القطاع يعاني من ممارسات سلبية، أبرزها الحمولة الزائدة وضعف المراقبة، وهو ما يؤثر على البنية التحتية ويخلق منافسة غير عادلة بين المهنيين.
وأوضحت سعيدة زهير أن المراقبة المتعلقة بالحمولات لا تزال دون المستوى المطلوب، سواء عبر المراكز الثابتة أو نقاط التفتيش المتنقلة، داعية إلى تعميم استخدام الميزان الديناميكي وزيادة نقاط التفتيش على المحاور المؤدية إلى الموانئ والمعابر الحدودية، حماية للطرقات وضماناً لسلامة المستعملين.
كما نبهت إلى تفاوت جودة أسطول النقل الدولي، معتبرة أن جزءاً كبيراً منه لا يواكب المعايير الدولية من حيث الحالة التقنية وتجهيزات السلامة، ودعت إلى برامج واضحة لتحديث الأسطول وضمان مطابقته للمعايير الأوروبية لتعزيز صورة النقل المغربي وقدرته التنافسية.
وفي بعده الاجتماعي والمهني، سلط السؤال البرلماني الضوء على أوضاع سائقي النقل الدولي، داعياً إلى تحسين ظروف عملهم من خلال برامج تكوين مستمر، والالتزام الصارم بفترات الراحة لتفادي الحوادث المرتبطة بالإرهاق والضغط المهني.
وفي خطوة استباقية، اقترحت النائبة إحداث نظام رقمي متكامل لتتبع الشاحنات وحمولتها منذ نقطة الانطلاق وحتى الوصول، ما يعزز الشفافية ويمكن السلطات من مراقبة مسار النقل الدولي بشكل لحظي وفعال.
وختمت سعيدة زهير سؤالها بالتأكيد على أن تنفيذ هذه الإجراءات سيحمي الأرواح، يحافظ على البنية التحتية، ويقوي تنافسية النقل الدولي المغربي في سياق إقليمي ودولي يتطلب الالتزام الصارم بمعايير السلامة.