سباحة يائسة نحو سبتة… البحر يبتلع المهاجرين وصمت الأفق يخفي المزيد

0

 

تستمر المأساة على حدود البحر الأبيض المتوسط، بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، حيث تحوّل البحر إلى مقبرة مفتوحة لعدد متزايد من الشباب اليائسين، الذين اختاروا السباحة نحو الأمل، ليجدوا الموت في طريقهم.

منذ بداية العام الجاري، أودى البحر بحياة ما لا يقل عن 17 مهاجرًا، وفقًا لما كشفته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، في تقرير يوثق جانبًا من معاناة هؤلاء السباحين القادمين من الموانئ المغربية القريبة من سبتة. غير أن هذا الرقم الرسمي لا يعكس الحقيقة كاملة، إذ لا يزال مصير عدد غير معلوم من المهاجرين مجهولًا، بعد أن اختفوا بين الأمواج دون أثر.

رغم أن المسافة بين السواحل المغربية وسبتة لا تتجاوز بضعة كيلومترات، فإن الرحلة محفوفة بالمخاطر، من التيارات البحرية الغادرة إلى العطش والإرهاق، مرورًا بهجمات طيور النورس، كما يروي بعض الناجين الذين أمضوا ساعات طويلة يصارعون البحر بلا ضمان للنجاة.

وتزامنًا مع تشديد المراقبة البرية من طرف السلطات المغربية، تحولت السباحة إلى خيار يائس يتخذه المهاجرون، من بينهم قاصرون لا تتجاوز أعمار بعضهم 12 سنة، بحثًا عن فرصة حياة جديدة، غير أن كثيرًا منهم لا يبلغ الضفة الأخرى.

ووفق التقرير، فإن الراشدين الذين يتم ضبطهم أثناء محاولتهم العبور يُعادون إلى المغرب، بينما يُنقل القاصرون إلى مراكز الإيواء في سبتة، في مشهد يعكس تعقيد الأزمة وغياب الحلول الإنسانية المستدامة.

وسط هذه المعاناة، يظل البحر صامتًا، يخفي في أعماقه قصصًا لم تُروَ، وأسماءً لم تُعرف بعد، بينما يواصل آخرون السباحة نحو المجهول، مدفوعين بيأس لا يعرف حدودًا.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.