
زراعة الأعضاء في المغرب: ..دعوة للتحسيس بأهمية العمل الإنساني لإنقاذ الحياة
في يوم الجمعة الماضي في مدينة فاس المغربية، قام رئيس قسم أمراض الكلي في المستشفى الجامعي الحسن الثاني، البروفيسور طارق الصقلي الحسيني، بالدفاع عن حق زراعة الأعضاء.
و خلال مشاركته في ندوة علمية نظمتها الجامعة الخاصة لفاس حول “التبرع بالأعضاء وزراعتها في المغرب: قضيتنا جميعا”، أكد البروفيسور الصقلي على أهمية زراعة الأعضاء في إنقاذ حياة الكثير من الأشخاص.
وألقى البروفيسور الصقلي الحسيني الضوء على التقدم الهام الذي حققته المملكة المغربية في مجال التبرع بالأعضاء وزراعتها منذ المصادقة عام 1998 على القانون المتعلق بهذا الشأن.
وأوضح الأخصائي في أمراض الكلى أن الدولة وضعت نظاماً متكاملاً للحماية القانونية والتقنية يضمن شفافية وسلامة إجراءات التبرع والزراعة، مؤكداً أن التبرع بالأعضاء يعتبر عملاً تطوعياً دون مقابل.
وفي سياق آخر، أكد على ضرورة تسجيل الراغبين في التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم في سجل خاص لدى المحكمة الابتدائية. وشدد على حق العائلة في الاعتراض على عملية التبرع رغم وفاة المتبرع، مشيراً إلى أن احترام رغبة الأسرة يكون أمراً أساسياً في مثل هذه الحالات.
وعلى الرغم من أن زراعة الأعضاء تعتبر غالباً آخر فرصة لإنقاذ حياة الكثير من المرضى، إلا أنها تظهر كحلاً أكثر كفاءة وتكلفة من العلاجات الأخرى، خاصة بالنسبة للمرضى المصابين بالفشل الكلوي.
وختم البروفيسور الصقلي الحسيني بتوضيح أن زراعة الكلى تلعب دورًا كبيرًا في إطالة عمر المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي، حيث تمت إجراء حوالي 700 عملية زراعة كلية في المغرب حتى الآن، بنسبة نجاح تقترب من 100%.