الأميرة للا أسماء تعزز التعاون الصحي بين المغرب ورواندا لدعم الأطفال الصم وضعاف السمع

0

 

ترأست الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، يوم الاثنين بالعاصمة الرواندية كيغالي، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة للا أسماء ومؤسسة إمبوتو، التي تترأسها السيدة الأولى لجمهورية رواندا، جانيت كاغامي، في خطوة تروم تعزيز التعاون الطبي والإنساني بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجال التكفل بالأطفال الصم وضعاف السمع.

وتشكل هذه الاتفاقية مرحلة جديدة في مسار التعاون المغربي الرواندي، من خلال إرساء شراكة طويلة الأمد تهدف إلى تطوير الخدمات الصحية الموجهة للأطفال، وتعزيز قدرات الأطر الطبية والتربوية الرواندية، والاستفادة من التجربة المغربية في الكشف المبكر عن اضطرابات السمع وعلاجها ومواكبة المصابين بها.

وبموجب هذه الشراكة، تنضم رواندا إلى البرنامج الدولي «متحدون، نسمع بشكل أفضل»، لتصبح البلد الثالث والعشرين المستفيد من مبادراته، التي تشمل عددا من الدول الإفريقية ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأمريكا اللاتينية، والتي مكنت من التكفل بنحو 500 مريض.

وخلال هذه المناسبة، اطلعت الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا على عرض حول أنشطة مؤسسة إمبوتو، التي تشتغل في مجالات متعددة، من بينها الطفولة المبكرة، وتعليم الفتيات، وصحة الشباب، والتمكين الاقتصادي، عبر برامج ومراكز للقرب منتشرة بمختلف مناطق البلاد.

من جهته، قدم الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، كريم الصقلي، عرضا حول التجربة المغربية في مواكبة الأشخاص الصم وضعاف السمع، والتي تقوم على منظومة متكاملة تمتد من الكشف السمعي المبكر لدى حديثي الولادة إلى العلاج والتأهيل والإدماج في سوق الشغل.

وتهدف مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسستين إلى تبادل الخبرات والتجارب، وتكوين المهنيين الروانديين، وتعزيز التنسيق بين الفرق المتخصصة، فضلا عن ضمان مواكبة مستدامة للأطفال وأسرهم. كما تتيح هذه المبادرة لرواندا الاستفادة من التجربة المغربية في تنظيم المسارات العلاجية وتطوير آليات تمويل الخدمات الصحية المرتبطة بالصمم، بما يتلاءم مع احتياجات البلاد وخصوصياتها.

ويأتي هذا التعاون في سياق الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الاستفادة من خدمات إعادة التأهيل السمعي، في ظل التحديات العالمية المرتبطة باضطرابات السمع، حيث تؤكد المبادرات الصحية المتخصصة أهمية التشخيص المبكر وتوفير العلاج المناسب، بما في ذلك زراعة قوقعة الأذن والمواكبة الطبية والتربوية.

وتحت رئاسة الأميرة للا أسماء، حققت مؤسسة للا أسماء مجموعة من المبادرات في مجال دعم الأطفال الصم وضعاف السمع، من بينها إطلاق البرنامج الوطني للكشف المبكر والتكفل بالصمم لدى حديثي الولادة سنة 2023، والتكفل المجاني بأكثر من 1200 مستفيد من زراعة قوقعة الأذن، إلى جانب تنظيم أول مؤتمر إفريقي حول زراعة قوقعة الأذن للأطفال بالرباط في دجنبر 2025.

كما شهد شهر أكتوبر 2026 تدشين جامعة للا أسماء، وهي مؤسسة تعليمية دامجة تتيح للطلبة الصم وضعاف السمع وذوي السمع الطبيعي متابعة دراستهم في فضاء مشترك، بما يعزز فرص التعليم والإدماج وتكافؤ الفرص.

وتندرج هذه الشراكة ضمن مساعي تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتبادل التجارب الناجحة في المجالات الصحية والاجتماعية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال وأسرهم، وترسيخ التعاون بين المغرب ورواندا في مجال الرعاية الصحية والتأهيل السمعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.