المنصوري تدعو إلى تعبئة وطنية شاملة وتعزيز الاقتصاد لدعم الوحدة الترابية ومواكبة مستجدات ملف الصحراء المغربية

0

 

دعت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أعضاء الحكومة إلى تعزيز التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية، من خلال إعطاء الأولوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية والترابية ومواكبة التحولات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية على المستوى الدولي.

وأكدت المنصوري، خلال ترؤسها اجتماع مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 5 نونبر 2026، أن المرحلة الراهنة تستدعي بناء جبهة داخلية متماسكة، واقتصاد منتج، ومجتمع قوي، مع ضمان استفادة مختلف جهات المملكة من ثمار التنمية.

وشددت رئيسة الحكومة على أن مسؤولية أعضاء الحكومة تقتضي الانخراط في هذا المجهود الجماعي، كل من موقع مسؤوليته، والعمل على تقديم إسهامات ملموسة تخدم المصالح العليا للمملكة وتعزز الوحدة الوطنية والترابية.

وتأتي هذه الدعوة في سياق التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، خاصة عقب التصويت الذي شهده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم 30 أكتوبر 2026، حيث نوهت المنصوري بالموقف المغربي، مشيدة بما وصفته بحكمة وتبصر الملك محمد السادس في تدبير هذا الملف الاستراتيجي.

كما شكل الاجتماع مناسبة لتجديد التهنئة للملك محمد السادس وللشعب المغربي بمناسبة عيد الوحدة والذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء، مع التأكيد على أهمية مواصلة التعبئة الوطنية والدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وفي الشق التشريعي، صادق مجلس الحكومة على أربعة مشاريع مراسيم، تهم تنظيم مهنة التراجمة المحلفين، وتدبير الاقتراضات الداخلية والتمويلات الخارجية، فضلاً عن إعادة تمويل الدين الخارجي المكلف والتحوط من مخاطر تقلبات أسعار الفائدة والصرف.

ويتعلق المشروع الأول بتنزيل مقتضيات القانون المنظم لمهنة التراجمة المحلفين، من خلال تحديد شروط الولوج إلى المهنة، وتنظيم انتقال الممارسين بها، وتحديد واجبات الانخراط والتأمين والمساطر المرتبطة بمزاولتها.

أما المشاريع الثلاثة الأخرى، فتهم تفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية لاتخاذ الإجراءات المتعلقة بالاقتراضات الداخلية والتمويلات الخارجية، وإبرام عمليات إعادة تمويل الدين الخارجي، فضلاً عن تدبير المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الفائدة والعملات.

وتهدف هذه التدابير إلى تسهيل تعبئة الموارد المالية الضرورية لتغطية حاجيات الخزينة، وتحسين شروط الاقتراض، والتحكم في كلفة الدين العمومي، وذلك إلى غاية 31 دجنبر 2026، وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.

وعلى مستوى التعيينات في المناصب العليا، صادق المجلس على مجموعة من المقترحات همت قطاعات حكومية ومؤسسات تابعة لها، من بينها وزارة العدل، والأمانة العامة للحكومة، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الشباب والثقافة، ووزارة النقل واللوجيستيك، ووزارة الاقتصاد والمالية.

كما شملت التعيينات مسؤوليات جديدة في إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والوكالتين الحضريتين للصخيرات-تمارة والرباط-سلا، إلى جانب تجديد تعيين مدير الوكالة الحضرية للرشيدية-ميدلت.

وتعكس مخرجات اجتماع مجلس الحكومة، وفق المعطيات المعلنة، تزامن التعبئة السياسية والتنموية المرتبطة بقضية الوحدة الترابية مع مواصلة تنزيل الإصلاحات التنظيمية والمالية والإدارية، وتعزيز فعالية تدبير القطاعات والمؤسسات العمومية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.