
روسيا تُجلي ضباط نظام الأسد إلى شمال إفريقيا
كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الروسية المتمركزة في قاعدة حميميم الجوية بمحافظة اللاذقية شمال غربي سوريا قامت، خلال شهر ديسمبر الماضي، بإجلاء عدد من الضباط والقيادات البارزة في الجيش السوري الموالي لنظام بشار الأسد إلى إحدى قواعدها في شمال إفريقيا.
ورغم عدم إعلان المرصد عن الدولة التي استقبلت هذه القيادات، فإن مصادر مطلعة أشارت إلى أن الجزائر أو ليبيا هما الوجهتان الأكثر احتمالاً، نظراً للعلاقات القوية التي تربطهما بموسكو.
تاريخياً، ترتبط روسيا بعلاقات وثيقة مع الجزائر تعود إلى الحقبة السوفياتية، وتُعززها المصالح الاقتصادية والاستراتيجية التي تجمع البلدين. كما أن ليبيا تمثل بدورها نقطة ارتكاز لموسكو في تعزيز نفوذها في القارة الإفريقية، خصوصاً في ظل التراجع الملحوظ للدور الفرنسي في المنطقة.
الجزائر، من جانبها، كانت ولا تزال حليفاً قوياً لنظام الأسد منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011. فقد دعمت النظام السوري في مختلف المحافل الدولية، ورفضت فرض عقوبات عليه، كما دعت مراراً إلى إعادة دمشق إلى الجامعة العربية، وهو ما أثار استياء العديد من الأطراف السورية المعارضة.
هذه الخطوة تأتي في إطار مساعٍ روسية لتعزيز وجودها في إفريقيا عبر توظيف تحالفاتها الإقليمية. ويُرجح أن تكون موسكو قد اختارت نقل القيادات السورية إلى إحدى قواعدها في الجزائر أو ليبيا لاعتبارات جيوسياسية وأمنية تضمن استمرار تأثيرها في المنطقة وتوسيع نفوذها على حساب القوى الغربية المنافسة.
ويبقى السؤال حول تداعيات هذه التحركات الروسية، ومدى تأثيرها على مسار الصراع السوري والعلاقات الدولية في منطقة شمال افريقي .