روبوت جراحي متطور يحقق نقلة نوعية في جراحات العيون الدقيقة

0

 

طور فريق من الباحثين في جامعة يوتا روبوتًا جراحيًا مبتكرًا يعيد تعريف دقة العمليات الجراحية لشبكية العين، أحد أكثر أجزاء الجسم حساسية. يهدف الروبوت إلى منح الجراحين القدرة على تنفيذ عمليات دقيقة بأعلى مستوى من الكفاءة، متغلبًا على التحديات التقليدية مثل الحركات اللاإرادية للعين أو اليد.

وتُعتبر جراحات شبكية العين من أصعب العمليات الجراحية نظرًا لحساسية الأنسجة الشبكية، التي لا يتجاوز سمكها المليمتر الواحد. بالإضافة إلى التحديات التي يواجهها الجراحون مثل ارتعاش اليد وحركات المريض غير الطوعية، تطلب الأمر تطوير جهاز يساعد في ضمان نجاح العمليات الجراحية الدقيقة.

ويعتمد الروبوت الجديد على نظام تثبيت مبتكر يُركب على رأس المريض، مما يقلل من تأثير الحركات اللاإرادية للرأس والعينين أثناء الجراحة. كما يستخدم الجراح جهازًا محمولًا يعرف بالواجهة اللمسية، الذي يحول الحركات الكبيرة ليد الجراح إلى حركات دقيقة جدًا داخل العين، ما يعزز دقة العمل الجراحي.

أظهرت التجارب الأولية فعالية الروبوت في تحسين نتائج عمليات الحقن تحت الشبكية، حيث تمكن الباحثون من إجراء العمليات على عيون خنازير أُزيلت منها العدسة. بالرغم من أن الجهاز لم يحصل بعد على الموافقة للاستخدام البشري، فإن التجارب أثبتت نجاحه في تقليل الأخطاء الجراحية، مما قد يساهم في تحسين معدلات النجاح وتقليل المخاطر.

وأشار الباحثون إلى أن الروبوت قد يكون له دور كبير في إجراء العمليات الجراحية بدقة عالية في المستقبل، مثل الحقن الجيني لعلاج أمراض الشبكية الوراثية، ما يعزز من فرص نجاح العلاجات الجينية. كما يعتقدون أن استخدامه قد يسهم في تقليل الحاجة إلى التخدير العام، مما يسرع من عملية التعافي.

بهذا الابتكار، يفتح الباحثون أبوابًا جديدة لجراحة العيون الدقيقة، مما قد يحدث ثورة في علاج اضطرابات الشبكية ويعزز من دقة العمليات الجراحية في المستقبل.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.