
ركود غير معتاد في مبيعات اللحوم الحمراء يثير التساؤلات
شهد شهر يوليوز الجاري تراجعًا غير مسبوق في استهلاك اللحوم الحمراء بالمغرب، ما أثار استغراب المهنيين في القطاع، خاصة مع تزامن الفترة مع موسم الأعراس والمناسبات التي تعرف عادة انتعاشًا في الطلب.
مصدر مهني في قطاع اللحوم الحمراء، فضّل عدم ذكر اسمه، كشف لجريدة انباء مراكش أن نسبة التراجع في مبيعات اللحوم لدى الجزارين بلغت حوالي 35% مقارنة بالفترات المعتادة، وهو ما وصفه بـ”الخلل الغامض” الذي يصعب تفسير أسبابه بدقة في الوقت الراهن.
المصدر ذاته أكد أن هذا الانخفاض الملحوظ لم يُقابل بأي تغير في وتيرة الاستيراد أو أسعار اللحوم في السوق، مشيرًا إلى أن الأسعار لا تزال مستقرة، إذ تتراوح بين 70 و95 درهمًا للكيلوغرام في المجازر الكبرى، وبين 100 و120 درهمًا عند البيع بالتقسيط.
ومن بين الفرضيات التي أوردها بعض المهنيين لتفسير هذا الركود، انخفاض القدرة الشرائية للأسر المغربية، إلى جانب توجه عدد كبير من المواطنين لقضاء العطلة الصيفية خارج المدن أو على الشواطئ، مما أدى إلى تراجع الطلب بشكل ملحوظ.
ويتساءل العاملون في القطاع عما إذا كان هذا التراجع ظرفيًا فقط مرتبطًا بشهر يوليوز، أم أنه مؤشر على تحول أعمق في عادات الاستهلاك، متطلعين إلى ما قد يحمله شهر غشت من مؤشرات حول اتجاه السوق.
ويترقب المهنيون تحسن الوضع في الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب مناسبات قد تعيد بعض الحيوية إلى السوق، إلا أن الغموض لا يزال يخيّم على آفاق القطاع في المدى القريب.