
رالي “المسيرة الخضراء.. طريق العيون” ينطلق من طنجة احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة المظفرة
انطلقت اليوم الأحد من ساحة دار البارود بمدينة طنجة فعاليات رالي المسيرة الخضراء “طريق العيون”، بمشاركة أزيد من خمسين سيارة كلاسيكية تمثل حقبًا مختلفة من تاريخ المغرب، في مبادرة تجمع بين البعد الرمزي والرياضي والثقافي تخليدًا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وجاء انطلاق الرالي بعد إقامة معرض مفتوح للسيارات المشاركة بساحة المرسى على مدى يوم كامل، حيث أتيح لسكان طنجة فرصة استكشاف هذه التحف الميكانيكية النادرة، التي تعود علامات بعضها إلى عقود طويلة، وتُعد شاهدة على تاريخ من الإبداع الصناعي والذوق الرفيع.
ويمتد مسار الرالي من طنجة إلى مدينة العيون المغربية مرورًا بعدد من المدن الكبرى، منها العرائش والرباط ومراكش وأكادير وكلميم وطرفاية، في رحلة تمتد على آلاف الكيلومترات تجسد وحدة التراب الوطني وتربط شمال المملكة بجنوبها.
ولا يقتصر الحدث على البعد الاحتفالي فقط، بل يهدف أيضًا إلى التعريف بالغنى الثقافي والتاريخي والجغرافي للمغرب، وتعزيز التواصل بين المشاركين وسكان المدن التي يمرون بها، إلى جانب تشجيع السياحة الوطنية والدولية من خلال إبراز جاذبية المملكة لعشاق السيارات الكلاسيكية عبر العالم.
ويُسجّل هذا العام حضور مميز لمغاربة العالم، خصوصًا من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب مشاركين يمثلون حوالي 14 بلدًا، ما يعكس البعد الدولي للتظاهرة، ويؤكد مكانة المغرب كوجهة مفضلة لهواة هذا النوع من الرياضات الميكانيكية.
كما يحمل الرالي بعدًا إنسانيًا من خلال دعم المبادرات الخيرية والاجتماعية لفائدة الفئات الهشة بالمناطق التي يشملها المسار، في انسجام مع روح التضامن التي تميز المغاربة.
وفي تصريح له، أكد محمد لعروسي، الرئيس الشرفي لجمعية “المغرب الكلاسيكي”، أن دورة هذه السنة تكتسي رمزية استثنائية، إذ تتزامن مع الاحتفال بمرور خمسين سنة على المسيرة الخضراء، ومع اعتماد مجلس الأمن الدولي لمخطط الحكم الذاتي كحل جاد وواقعي تحت السيادة المغربية. وأبرز أن الرالي يُعد فرصة للتعريف بالمؤهلات الثقافية والاقتصادية للأقاليم الجنوبية، وتعزيز الروابط الوطنية.
من جانبه، أوضح محمد رضا التانوتي، عضو جمعية “طنجيس للسيارات العتيقة”، أن مشاركته في الرالي للمرة الثانية تعبّر عن اعتزاز كبير بالقرار الأممي الأخير، وفرصة لتقاسم فرحة المغاربة بهذا الإنجاز الدبلوماسي مع عشاق السيارات الكلاسيكية من داخل الوطن وخارجه.
يُذكر أن جمعية “المغرب الكلاسيكي” والنادي الدولي للسيارات العتيقة كانا قد نظما العام الماضي أول نسخة من هذا الحدث، الذي ربط بين مدن طنجة وشفشاون وفاس والسعيدية والحسيمة وتطوان، في تجربة ناجحة فتحت الطريق أمام تنظيم هذه الدورة الوطنية الكبرى التي تربط شمال المغرب بجنوبه تحت شعار “طريق العيون”.