
رئيس الحكومة: اعتماد سياسة دوائية فعالة لضمان التوازن المالي المستدام لصناديق التغطية الصحية 07 يوليو 2025
الرباط – أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة لضمان التوازن المالي المستدام لصناديق التغطية الصحية، من خلال اعتماد سياسة دوائية فعالة تراعي تأثير تكاليف الأدوية على المواطنين.
والالتزام عرضه لموضوع “المنظومة الصحية الوطنية بين المنجزات الحالية والتطلعات المستقبلية”، شدد أخنوش على أهمية إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، التي تشكل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الدوائية بالمغرب، والتي ستتكفل بضمان توفر الأدوية والمنتجات الصحية مع الحرص على جودتها وسلامتها.
وأوضح رئيس الحكومة أنه في بداية هذا العام عُقد الاجتماع الأول لمجلس إدارة الوكالة، حيث تم مناقشة القضايا الاستراتيجية المتعلقة بتفعيلها، وتم المصادقة على برنامج عملها السنوي.
وأضاف أن الحكومة جعلت من تخفيض أسعار الأدوية أولوية في سياستها الدوائية، إدراكاً منها أن الدواء حق أساسي لكل مواطن وليس مجرد سلعة، وذلك سعياً لضمان استدامة منظومة التغطية الصحية الشاملة.
وأشار إلى إطلاق سياسة طموحة لمراجعة وتخفيض أسعار الأدوية، تضمنت إجراءات جريئة منها الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الأدوية سواء عند الاستيراد أو على الصعيد الداخلي، مما أدى إلى تخفيض أسعار أكثر من 4500 دواء جنيس.
وأكد أخنوش استمرار الحكومة في هذا النهج الإصلاحي عبر مراجعة منظومة تسعير الأدوية لضمان ألا يشكل الدواء عبئاً على المواطن، بل وسيلة للشفاء وأملاً في الحياة.
وفي إطار تعزيز استقلالية المنظومة الدوائية وتقليل الاعتماد على الخارج، كشف رئيس الحكومة أن خارطة طريق طموحة تم وضعها، حيث ساهمت الحوافز المقدمة للمستثمرين في إنشاء 53 وحدة صناعية متخصصة، غطت أكثر من 70% من الحاجيات الوطنية من الأدوية، إلى جانب تطوير صناعة الأدوية الجنيسة التي ارتفع استهلاكها إلى 40%، مما يوفر للمواطنين علاجات فعالة بأسعار مناسبة.
كما أعلن عن إطلاق مشروع بناء مصنع لإنتاج اللقاحات في إقليم بن سليمان، وهو مشروع طموح يهدف إلى تلبية جزء مهم من الحاجيات الوطنية وكذلك احتياجات القارة الإفريقية، مؤكداً أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومصنع اللقاحات MARBIO، فضلاً عن ثلاث اتفاقيات توريد تستجيب للحاجيات الوطنية ضمن الجدول الوطني للتلقيح، ومن المتوقع إنتاج حوالي 5.5 مليون جرعة خلال 2025 و2026.
وشدد على أن هذه الاتفاقيات تمثل المرحلة الأولى من الإنتاج، وسيتم متابعة المشروع لتفعيل قدرات المصنع الإنتاجية بأقصى طاقة ممكنة.
من ناحية أخرى، أكد رئيس الحكومة أن الإصلاحات العميقة التي تعرفها المنظومة الصحية تحتاج إلى وقت لتظهر نتائجها، مشيراً إلى أن هذه التحولات تتطلب مساراً يمتد لعقد من الزمن، لكنه اعتبر أن التخطيط الدقيق والتنفيذ الجاد يمكن أن يثمر تحولات ملموسة خلال خمس سنوات.
وأشار إلى أن الإصلاحات الكبرى مثل زيادة عدد الأطباء، وتعميم المستشفيات الجامعية، وإرساء المجموعات الصحية الترابية ستبدأ في تقديم نتائج تدريجية، معتبراً أن هذه الإصلاحات جزء من مشروع تنموي متكامل يتم تنزيله عبر إصلاحات تشريعية ومؤسساتية واضحة.
واختتم أخنوش حديثه بالتأكيد على أن خارطة الطريق التنموية التي تسير عليها الحكومة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، تتقاطع مع جميع المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها، بما في ذلك الاستعداد للتظاهرات الدولية المرتقبة في المغرب، والتي تشكل محفزاً لتسريع التنمية ورافعة استراتيجية لتطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات العمومية.