ذوو الإعاقة يحتجون على “تهميش الحقوق” ويصعّدون للمطالبة بالتوظيف والعدالة الاجتماعية

0

 

عبّرت التنسيقية الوطنية لحملة الشهادات الجامعية والدبلومات في وضعية إعاقة عن غضبها مما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج” و”استمرار تهميش الحقوق الدستورية والقانونية” لفئة الأشخاص ذوي الإعاقة، رغم التصريحات الرسمية المتكررة التي تؤكد دعم الدولة لقضايا هذه الفئة.

وأكدت التنسيقية، في بيان اطلعت عليه جريدة هسبريس، أن التماطل في الاستجابة للمطالب الأساسية دفعها إلى اتخاذ خطوات احتجاجية تصعيدية، تشمل تنظيم وقفات واعتصامات، والدخول في إضرابات عن الطعام، بالإضافة إلى الانفتاح على وسائل الإعلام الوطنية والدولية، من أجل إيصال صوتها والدفاع عن حقوقها المهضومة.

ومن أبرز المطالب التي شددت عليها التنسيقية: التوظيف المباشر لحاملي الشهادات في وضعية إعاقة، تعميم البطاقة الوطنية للإعاقة، توفير الولوجيات في المرافق العمومية، ضمان النقل المجاني والتغطية الصحية، إلى جانب الرفع من عدد مناصب المباراة الموحدة السنوية من 200 إلى 500 منصب على الأقل، وتفعيل نسبة 7% المنصوص عليها قانونًا في التوظيف العمومي.

وفي تفاعل مع ما ورد في البيان، أوضح مصدر مسؤول من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في تصريح لهسبريس، أن الوزارة تعتمد على مقاربة شمولية تروم تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة من خلال تنفيذ مقتضيات القانون الإطار 97.13، وإطلاق برامج للدعم المباشر والإدماج المهني والاجتماعي.

وشدد المصدر على أن مطلب رفع المناصب المخصصة للمباراة الموحدة يخضع لتنسيق مستمر مع باقي القطاعات الحكومية، من خلال لجنة القيادة المكلفة بهذا الورش، نافياً أي نية للتقليص أو التراجع، ومؤكداً على التزام الوزارة بمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظيفة العمومية.

وحول مطلب التوظيف المباشر، أوضح المصدر أن هذا الخيار لم يعد قانونيًا منذ الإصلاحات التي عرفها نظام الوظيفة العمومية، والتي جعلت المباريات التنافسية السبيل الوحيد للتوظيف، وفقًا للدستور والقوانين المعمول بها.

وفي ما يتعلق بالبطاقة الوطنية للإعاقة، أكد المسؤول ذاته أن العمل جارٍ على إخراج بطاقة موحدة تدمج مختلف الامتيازات والخدمات، تشمل النقل، التعليم، التكوين والدعم المباشر، ويتم تنسيق هذا الورش مع وزارات الاقتصاد والمالية، والداخلية، من أجل تفعيل فعال وشامل للبطاقة.

أما بشأن التغطية الصحية، فأبرز أن الأشخاص في وضعية إعاقة يستفيدون من نظام التأمين الإجباري عن المرض (AMO)، وأن الجهود منصبة على توسيع نطاق الاستفادة، خصوصًا بالنسبة للأطفال والفئات الهشة، بتنسيق مع الصندوق الوطني للتغطية الصحية.

وبخصوص الاتهامات بانسداد قنوات الحوار مع الوزيرة الحالية، نفى المصدر ارتباط الأمر بالأشخاص، معتبرا أن الحوار يجب أن يُدار في إطار مؤسساتي واضح يراعي التمثيلية والمسؤولية، مضيفًا: “لا يمكن تحميل الوزيرة الحالية تراكمات لسنوات سابقة، فنحن نشتغل وفق رؤية إصلاحية مستمرة تتجاوز الأفراد”.

تجدر الإشارة إلى أن المباراة الموحدة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ستُجرى في 26 أكتوبر الجاري، في مدن الرباط، فاس، مراكش وأكادير. وتأتي هذه المباراة وسط تجدد الجدل حول العدد المحدود للمناصب (200 فقط سنويًا)، وهو ما تعتبره فعاليات مدنية غير كافٍ لتقليص بطالة حاملي الشهادات من ذوي الإعاقة، الذين ما زالوا يطالبون بمراجعة الإطار القانوني وضمان احترام التخصصات والعدالة في توزيع المناصب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.